أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٨ - حجّية خبر الواحد
تدخل قيم احتمالية اخرى لا يمكن تحصيل العلم و بين المقام الذي فرض فيه حصول العلم و لو بلحاظ تدخل المضعف الكيفي فإنّه مع فرض فعلية العلم الإجمالي في دائرة الأخبار لا محالة يعلم اجمالًا بالالزام في أحد موردي الافتراق بين العلمين.
نعم، قد يفرض انّ نفس قيام علم اجمالي صغير يشترك أحد أطرافه مع مورد خبر الزامي بنحو يعاكسه يوجب تضعيف قيمة ذلك الخبر و بالنتيجة يزول العلم الإجمالي في دائرة الاخبار لنقصان القيمة الاحتمالية لأحد أطرافه و الذي كان دخيلًا في تحصيل العلم الإجمالي بصدق واحد منها؛ إلّا أنّ هذا خلف المفروض لأنّه يؤدي إلى زوال العلم الإجمالي في دائرة الأخبار فلا يصح شيء من الأجوبة الثلاثة أو الجوابان الثاني و الثالث معاً على الأقل، و هو خلاف المقصود.
و الحاصل مع فرض فعلية العلم الإجمالي في دائرة الأخبار حتى مع اشتراك بعض أطرافه مع علم اجمالي آخر متعاكس معه في معلومه الالزامي فكما يتم الجواب الثاني يتم الجواب الثالث، و لا يقدح بذلك ما ذكر في الاسس من عدم امكان تشكيل قضايا شرطية في العلوم الاجمالية الحاصلة من حساب الاحتمالات لأنّ تلك الكبرى صحيحة إلّا أنّها لا تنطبق في المقام و إنّما تنطبق فيما إذا اريد تعيين المعلوم بالاجمال خارجاً في بعض الأطراف من خلال تلك القضية الشرطية عن طريق احراز انطباق شرطها و هو كذب بعض الأخبار في بعض الأطراف فيصح عندئذٍ أن يقال بأنّه مع فرض العلم بكذب بعض الأخبار يزول مبرر حصول العلم الإجمالي لأنّه مستند إلى تجميع القيم الاحتمالية في جميع الأطراف فلو زال بعضها زال أساس العلم فلا علم في الباقي، و هذه الكبرى لا يمكن تطبيقها في المقام و ذلك ببيانين يرجعان إلى روح واحدة: