أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٦ - حجّية خبر الواحد
الترخيص في المخالفة القطعية و لا الترخيص القطعي في المخالفة لامتناع المخالفة القطعية و كلا الأمرين مخصوصان بموارد إمكان المخالفة القطعية أعني إمكان تحصيل القطع بالمخالفة على ما هو مذكور في مبحث الاضطرار بل جريان البراءة الشرعية عن مورد الافتراق في المقام أوضح من جريانها عن المحذورين لوجود اشكال اثباتي هناك مانع عن جريانها و هو عدم احتمال الحلية بخلاف المقام حيث انّ مورد الافتراق يحتمل فيه الحلية إذ لا دوران فيه بين الوجوب و الحرمة بحسب الفرض.
نعم، هذا البيان يختصّ بالمورد الرابع و الخامس بشقه الأخير لا شقه الأوّل الذي فيه علم اجمالي آخر يشترك في طرف مع العلم الإجمالي بصدور بعض الأخبار فإنّه كالمورد السادس من حيث امكان المخالفة القطعية لكل من المعلومين الاجماليين في نفسه بلحاظ أطرافه و هو يكفي في التعارض و التساقط بين الاصول المؤمنة ما لم نضم نكتة الكفاية في مبحث الاضطرار إلى غير المعين من سقوط العلم عن المنجزية؛ لأنّ العلم الذي لا يمكن موافقته القطعية لا تحرم مخالفته القطعية أيضاً لجريان البراءة عن طرفه الآخر.
نعم، العلم الآخر لا بد من موافقته القطعية لعدم الاضطرار إلى تركها فيه فلا تجري الاصول المؤمنة في موردي افتراق كلا العلمين بل أحدهما و هو الذي خولف مخالفة احتمالية في الطرف المشترك و امّا الآخر فيجب الاحتياط فيه لامكانه بحسب الفرض و هذا غير مذكور في الكتاب.
و هذا هو معنى جريان روح تلك الشبهة هنا و لكنها شبهة غير صحيحة على ما حقق في محلها، هذا مضافاً إلى تولد علم اجمالي ثالث بلحاظ مادتي