أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩٨ - حجّية خبر الواحد
ص ٤١٦ قوله: (الثاني- العلم إجمالًا بمطابقة بعض تلك الروايات النافية للواقع...).
حاصله: انّنا إذا علمنا بمطابقة بعض الروايات النافية للواقع حصل اليقين الإجمالي بانتقاض الحالة السابقة في بعض الأطراف فيحصل الإجمال في دليل الاستصحاب بالنسبة لتلك الأطراف، و أمّا إذا لم نعلم بذلك و إنّما علمنا بصدور بعض تلك الظهورات النافية فهو من العلم الإجمالي بالحجة على الترخيص و هو ليس منجزاً و لا رافعاً للشك في التكليف في تمام تلك الأطراف، فلا علم بالانتقاض فيها حتى اجمالًا فيجري الاستصحاب المثبت للتكليف في جميع الأطراف فيجب الاحتياط فيها، إلّا إذا قلنا بقيام الامارة مقام القطع الموضوعي الرافع لموضوع الاستصحاب فيكون كل طرف شبهة مصداقية لدليل الاستصحاب فيبتلي بالاجمال أيضاً.
و الصحيح انّه لا فرق بين العلم بمطابقة بعض الروايات النافية للواقع أو العلم بصدور بعضها من حيث عدم جريان الاستصحاب المثبت للتكليف في الأطراف و ابتلاء دليله بالاجمال، سواء قلنا بقيام الامارة مقام القطع الموضوعي و تقدمها على الاستصحاب بالحكومة أم لا؛ إذ لا اشكال في تقدم الامارة على الاستصحاب سواء بالحكومة من باب قيامها مقام القطع الموضوعي أو بالتخصيص و نحوه من أنحاء الجمع العرفي- على ما سيأتي في بحث الاستصحاب و النسبة بين أدلّة الامارات و الاصول العملية- و الوجه في ذلك أنّ دليل الاستصحاب سوف يتقيّد على كل حال بغير مورد وجود تلك الامارة- و هي الظهور الصادر عن المعصوم في المقام- فلا يمكن التمسك بدليل الاستصحاب في شيء من الأطراف؛ لأنّه شبهة مصداقية