أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨٧ - حجّية خبر الواحد
يستلزم الدور فلما تقدم من انّ توقف كل من الحجتين على عدم الآخر بالفعل دور محال و امّا انّه غير معقول في نفسه فلأنّ السيرة كما تقدم علم وجداني و استكشاف للامضاء من معلوله و هو وجود السيرة و عدم الردع الحجة عنها.
و من الواضح انّ ما هو معلول الامضاء عدم الردع الحجة في نفسه لا عدم الردع الحجة الثابت هذا العدم للحجية نتيجة العلم بالامضاء و في طوله إذ المعلول معلول لذات العلة لا للعلم بها كما هو واضح.
و هكذا يتعين أن تكون حجّية العمومات متوقفة على عدم الحجّية الوجدانية للسيرة بالفعل، و امّا حجّية السيرة فمتوقفة على عدم حجّية العمومات نفسها و النتيجة ثبوت الرادعية دون المخصصية.
و لو اكتفينا في الرادعية بذات الدلالة الرادعة أي اكتفينا باحتمال صدور الرادع أو احتمال حجّيته و لو لم يكن حجة بالفعل فالمسألة أوضح حيث تكون الرادعية فعلية و غير متوقفة على عدم المخصصية و عدم الحجّية للسيرة بخلاف العكس و هذا واضح.
ص ٤٠٢ قوله: (ثالثاً إذا كانت المخصّصية...).
حاصله: انّ الردع إذا توقف على عدم التخصيص توقف عدم العلم به على عدم العلم بعدم التخصيص لأنّ انتفاء العلم بالمعلول متوقف على انتفاء العلم بعلته. و حيث انّ حجّية السيرة و بالتالي مخصصيتها متوقفة على عدم العلم بالردع فتتوقف مخصصية السيرة على عدم العلم بعدم التخصيص أي على الجامع بين احتمال التخصيص أو العلم بالتخصيص، و لا يمكن أن يكون ثبوت شيء متوقفاً على العلم به أو الشك فيه.