أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨٩ - حجّية خبر الواحد
ثبوت المخصص و لا يشترط عدمه واقعاً كما هو واضح.
نعم، على هذا التعبير يرد اشكال مذكور في الكتاب و هو انّ مخصصية السيرة إنّما هي من باب العلم الوجداني فمقام ثبوته عين مقام اثباته فإذا لم تثبت المخصصية لم تكن واقعاً أيضاً، و لهذا يكون الأدق التعبير الأوّل في المقام.
و هكذا يتضح انّه كان يمكن بيان المطلب بصياغة ساذجة حاصلها: انّ توقف كل من حجّية السيرة و حجّية العمومات على عدم الآخر محال لأنّه بنفسه تمانع بين طرفين و دور على ما هو مبيّن في بحث الضد و مبيّن في بحث التعارض و لهذا يقال بأنّ المتعارضين كل منهما حجّيته معلّقة على عدم مقتضي حجّية الآخر لا نفس حجّية لكي لا يلزم الدور فكذلك في المقام فامّا ان يقال بأنّ كل منهما متوقف على عدم مقتضي حجّية الآخر، و الذي يراد به في المقام الحجّية اللولائية فلا يكون شيء منهما حجة أو تكون حجّية السيرة متوقفة على ذلك و حجّية الآيات على عدم حجّية السيرة بالفعل فتتم الرادعية، و امّا احتمال العكس فلا موجب له بل خلاف الواقع أيضاً بعد ملاحظة انّ حجّية السيرة ذاتية تكوينية أي يراد بها حصول العلم الوجداني و الذي مقام ثبوته عين مقام اثباته.
و بهذا البيان يظهر وجه الضعف فيما ذكره السيد الحائري في حاشيته ص ٥٣٦ من انّه على تقدير توقف حجّية الآيات على عدم حجّية السيرة في نفسها تعود السيرة حجة لعدم صلاحية الآيات للردع عنها حينئذٍ فتكون النتيجة لصالح صاحب الكفاية.
فإنّ هذا إنّما يلزم لو فرض انّ حجّية السيرة ليست متوقفة على عدم حجّية الآيات في نفسها بل على عدم حجيتها بالفعل و قد عرفت انّه لو لم يكن العكس