أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٢ - حجّية السيرة
و بينهما بحيث لو كان هذا المكلف حاضراً أو مقصوداً بالافهام لتغير المدلول بالنسبة إليه و هذا الاحتمال لا كاشف ينفيه.
و حاصل جواب السيد (قدس سره) بيان مناشئ احتمال ارادة خلاف الظاهر و التي تجري فيها الأصل العقلائي أو لا تجري. و هي كما يلي:
١- احتمال ارادة الاجمال و الاهمال، و هذا ينفيه أصل عقلائي و هو ظهور حال نفس تصدي المتكلم للتكلم و الافهام و المحاورة في انّه ليس في مقام الاهمال و الاجمال و هو حجة بحق المخاطب و غيره، و المقصود الافهام- بالمعنى الذي تقدم منا و الذي قد يكون مساوقاً مع المخاطب بالخطاب- على حد واحد لأنّ نكتة الكاشفية واحدة للجميع و هي أصل تصدي المتكلم للبيان و المحاورة في ذلك الموضوع.
٢- احتمال ارادة خلاف الظاهر و لو من خلال اعتماد قرينة منفصلة، و هذا أيضاً ينفيه ظهور حال المتكلم في بيان تمام مرامه بشخص خطابه لا بالقرائن المنفصلة، فإنّها خلاف الطبع الأولي و إن كان واقعاً كالمجاز الذي لا يضر وقوعه في ظهور ارادة الحقيقة و كثرة وقوعه في حق شارعنا الأقدس لا يمنع عن أصل انعقاد هذا الظهور الحالي. نعم، يوجب عدم حجيته قبل الفحص عن القرينة المنفصلة على ما سيأتي في محله.
٣- احتمال ارادة الخلاف و بيان قرينة متصلة لم يلتفت اليها و هذا نسبته إلى كل من حظر و سمع الخطاب على حد واحد و ينفيه أصالة عدم الغفلة العقلائية كما انّه بالنسبة لغير من حضر ينفيه شهادة الراوي كما شرحناه.
٤- احتمال ارادة الخلاف من جهة احتمال الضياع، و هذا نسبته إلى الجميع