أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٢ - حجّية الظنّ
جعل الخطاب الواقعي و حفظ المرام التشريعي من ناحية المقدمة الاولى من المقدمتين الطوليتين الاختياريتين الراجعتين إلى المولى- كما هو مفاد الدلالة الالتزامية العقلية لنفس الخطاب الواقعي- سواءً كان ذلك من ناحية المزاحمة مع مصلحة اخرى، أو من ناحية قصور الاقتضاء من أوّل الأمر، و هذا يعني التبعيض في محركية الغرض و المصلحة من الفعل بين ذي المقدمة و المقدمات، فبالرغم من فعلية الغرض و الارادة التشريعية بلحاظ ذي المقدمة و ذات الفعل مع ذلك لا تكون هذه المقدمة الطولية الراجعة إلى المولى مطلوباً له و لا يتحرك المولى نحو تحقيقها و تحقيق ذي المقدمة من ناحيتها، ففي مثل ذلك لا محذور في جعل الحكم الظاهري في مرحلة الشك و عدم وصول الحكم الواقعي و لا يلزم من ذلك لا نقض الغرض من الجعل الواقعي و لا التفويت للمصلحة الواقعية القبيح عقلًا، و لا التصويب.
أمّا الأوّل فلأنّ الغرض و الارادة المولوية في حفظ مرامه التشريعي افترضناه من أوّل الأمر بمقدار المقدمة الاولى الراجعة إلى المولى و هو جعل الخطاب الواقعي لا أكثر فلا نقض له أصلًا.
و أمّا الثاني فلأنّ المصلحة الواقعية القاصرة في مرحلة الشك عن الاقتضاء و التأثير لحفظها من قبل المولى لا قبح في تفويتها، و إنّما القبيح تفويت مصلحة فعلية الاقتضاء لحفظ ما تكون قائمة به.
و أمّا الثالث فلأنّ الحكم الواقعي و الارادة التشريعية بمباديه الواقعية من المصلحة أو الحب و الشوق نحو الفعل و المحركية نحو مقدماته غير الطولية المفاد بالخطاب الواقعي محفوظ في مرحلة الشك و فعلي فيه أيضاً فلا يحتاج إلى