أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠ - تقسيم الحجج
الظاهرية.
و هذا الوجه فيه المحذور الأوّل من المحذورين المتقدمين على الوجه الأوّل و هو عدم إمكان افتاء المجتهد لمن لم يقلده في المرتبة السابقة و هو خلاف الارتكاز؛ كما انّ فيه محذور آخر حاصله انّ المقلد لو أراد أن يطبق كبرى الوظيفة الظاهرية بنفسه ابتداءً فدليل التقليد في موضوعها لا يشمله كما تقدم، و إذا أراد أن يقلد المجتهد في الكبرى و انطباقه عليه في الموارد من سائر النواحي كالفحص و عدم الحاكم و نحوه فهذا فرع واقعية الحكم الظاهري من تلك النواحي فيتوقف على ما سيأتي في الوجه القادم من عدم اختصاص الأحكام الظاهرية المقررة بالمجتهد.
٤- أن يقلده في الحكم الظاهري لكونه حكماً واقعياً له موضوع واقعي يحرزه المجتهد للمقلد إلّا من ناحية الشك بمعنى عدم العلم و هو محفوظ لدى المقلد أيضاً في غير مورد الضروريات و المسلمات الفقهية، فيكون مشمولًا للأحكام الظاهرية التأمينية أو التنجيزية الشرعية بناءً على واقعية مبادئها و انحفاظها حتى لمن لم يحرز موضوعاتها، و هو من الرجوع إلى الخبير في حكم واقعي مشترك بينهما يحرزه المجتهد للمقلد و يوصله إليه على حدّ ايصال الحكم الواقعي.
و هذا الجواب يتم في الأمارات لأنّ موضوع الوظائف فيها واقع الخبر أو الظهور أو الشهرة أو غير ذلك، و امّا الفحص فإن كان أمراً طريقياً إلى واقع عدم وجود الحاكم أو المعارض في معرض الوصول فكذلك و إن كان للفحص موضوعية كما لو استفيد ذلك من دليل هلا تعلّمت. فنقول: انّ هذا تخصيص لإطلاق أدلّة تلك الأحكام الظاهرية فنقول: بأنّ المقدار الذي يقتضيه المخصّص