أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٩٠ - حجّية الظنّ
تجعل في زماننا، فيكون فيها تفكيك بين مرحلة جعل القانون و مرحلة اجرائه المتوقف على ايصاله أو ابلاغه.
و فيه: انّ الابلاغ في القوانين هو مرحلة قانونية؛ لأنّه به يحصل التصدي من قبل المقنّن، و امّا قبل الاعلام في المصدر الرسمي فلا يكون هنالك الزام واقعاً على الناس، بل مجرد اقتضاء و شأنية و لا ضير في تسميته بالانشاء؛ و أمّا الأحكام الشرعية الواقعية فهي مبلّغة من قبل الرسول ٦ و الجهل بها لا يكون رافعاً لفعليتها حتى بهذا المقدار، فالقياس في غير محلّه جدّاً، كما انّ أدلّة بطلان التصويب تنفي هذا المقدار جزماً.
الوجه السادس: ما ينسب إلى الميرزا الكبير و يمكن تقريبه بأحد نحوين مذكورين في الكتاب مع جوابهما، و لا شيء زائد إلّا في جواب التقريب الأوّل، حيث يمكن أن يضاف النقض بالحكم الواقعي الذي قد يرتب على عنوان الشك أو الظن أو العلم بالواقع- كما إذا كانا مأخوذين على نحو الموضوعية لا الطريقية- فإنّه لا شك في امتناع جعل حكم مضاد مع متعلّق الشك أو الظن أو العلم- على ما تقدم في مبحث القطع- فلو كان تعدد الرتبة كافياً لزم امكان ذلك.
الوجه السابع: ما ذكره صاحب الدرر من انّه بناءً على امكان اجتماع الأمر و النهي مع تعدد العنوان لا محذور في المقام، لأنّ متعلق الحكم الظاهري العمل بقول العادل مثلًا و متعلق الحكم الواقعي صلاة الجمعة و هما عنوانان متغايران و إن اتحدا في الخارج فيكون من التزاحم لا التنافي و التعارض.
ثمّ أجاب عليه بأنّه جعل الخبر طريقاً إلى الواقع معناه أن يكون الملحوظ في عمل المكلف نفس العناوين الأولية فلو قام الخبر على وجوب صلاة الجمعة في