أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١٠ - التجرّي
تقريبه بأحد أنحاء ثلاثة [١]:
١- ما هو ظاهر كلامه من انّ قيام الامارة مقام القطع الموضوعي بحاجة إلى التنزيل لا محالة فيكون قيامها مقام الطريقي و الموضوعي معاً متوقفاً على تنزيلها منزلة كلا القطعين، و هذا التنزيل إذا كان بين المؤدى و الواقع كان القطع ملحوظاً آلياً و مرآتياً و إذا كان بين الظن و القطع نفسيهما كان القطع ملحوظاً بالاستقلال و في نفسه مع قطع النظر عن مؤداه و الجمع بين اللحاظين محال و لا مفهوم جامع لمثل المظنون و الظن و المقطوع و القطع ليقع التنزيل عليه ليفي بالأمرين.
و هذا التقريب جوابه ما في الكتاب ص ٨٠ و ٨١ تحت عنوان (٢ و ٣).
[١] () لعلّ الأنسب ترتيب البحث بنحو آخر بأن يقال: انّ الوجوه التي ذكرت لتصحيح قيام الامارة مقام القطع الموضوعي المأخوذ على نحو الطريقية من دليل الحجّية أحد بيانات ثلاثة:
١- ما ذكره الشيخ من إطلاق التنزيل ثمّ يذكر اشكال المحقق الخراساني عليه بالاستحالة بتقريباته مع أجوبتها.
٢- ما ذكره الميرزا من جعل الطريقية و اعتبار العلمية و هو غير التنزيل، ثمّ يجاب عليه بما في الكتاب من عدم معقولية ذلك ما لم يرجع إلى التنزيل. ثمّ يجاب على كلا البيانين- بيان الشيخ و بيان الميرزا- باشكالين اثباتيين للسيد الشهيد مشتركي الورود على البيانين، و هما انّ دليل الحجّية لبّي و هو السيرة، و لا لسان لها ليتمسك باطلاقه أو ظهور، و المتيقن منه قيام الامارة مقام القطع الطريقي، و لو فرض دليل لفظي تأسيسي على حجّية امارة فأيضاً لا نظر لها لأكثر من جعل الحجّية بلحاظ المؤدي أي قيامها مقام القطع الطريقي بل الجمع بين الأمرين أشبه بالجمع بين مدلول اخباري و انشائي، و هو خلاف الظاهر في دليل واحد.
٣- ما ذكره المحقق الخراساني لتصحيح بيان الشيخ من استفادة ذلك بالدلالة الالتزامية لدليل الحجّية مع مناقشاته