أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٣ - التجرّي
و الصياغة كما تقدم في ردّ الميرزا (قدس سره).
ثمّ انّه يناسب التعرّض هنا لعدة امور اخرى مرتبطة بمبحث قيام الامارات مقام القطع الطريقي:
١- انّ مدرسة الميرزا (قدس سره) اعترضت على الشيخ الأعظم (قدس سره) حيث فسّر الحكم المجعول في الظاهري بأنّه تنزيل المؤدّى منزلة الواقع لا تنزيل نفس الامارة و الظن منزلة العلم بأنّه محال لاستلزامه التصويب أو محذور التضاد مع الحكم الواقعي، حيث قالت هذه المدرسة أنّ الامارة و الظن لا يمكن تنزيله منزلة العلم الطريقي لعدم كون أثره و هو التنجيز و التعذير حكماً شرعياً و لا تنزيل المؤدّى منزلة الواقع رغم انّه حكم شرعي للزوم التصويب فلا بد و أن يكون المجعول نفس اعتبار العلمية و الطريقية و تتميم الكشف.
و فيه: انّ تنزيل المؤدى منزلة الواقع إنّما يلزم منه التصويب أو التضاد إذا كان التنزيل و الحكومة واقعياً لا ظاهرياً و هذا واضح.
وعليه فكما يمكن أن يكون المجعول في حجّية الامارة جعل المنجزية و المعذرية لها و تنزيلها منزلة العلم في ذلك أو اعتبارها علماً كذلك يمكن أن يكون تنزيل مؤداها منزلة الواقع امّا بأن يكون المجعول عنوان التنزيل الانشائي أو نتيجة التنزيل و هو جعل الحكم المماثل، نعم التنزيل بمعنى ترتيب آثار المنزل عليه و لو ظاهراً إنّما يعقل في الامارة على الموضوع لا الحكم في الشبهة الحكمية كما لا يخفى؛ فتنزيل المؤدى منزلة الواقع معقول أيضاً غاية الأمر لا بد لمثل مسلك الشيخ أن يبين وجه ارتفاع قاعدة قبح العقاب بلا بيان بهذا التنزيل.
و الظاهر أنّه يرى الارتفاع من باب انّ العلم بالواقع التنزيلي التعبدي كالعلم