البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٠٧ - ذكر قدوم جعفر بن أبى طالب رضى اللَّه عنه و من كان بقي بالحبشة ممن هاجر اليها من المسلمين و من انضم اليهم من أهل اليمن على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و هو مخيم بخيبر
بنت خلف بن أسعد، و ولداه سعيد، و أمة بنت خالد ولدا بأرض الحبشة، و أخوه عمرو بن سعيد ابن العاص، و معيقيب بن أبى فاطمة و كان الى آل سعيد بن العاص، قال و أبو موسى الأشعري عبد اللَّه ابن قيس حليف آل عتبة بن ربيعة، و أسود بن نوفل بن خويلد بن أسد الأسدي، و جهم بن قيس ابن عبد شرحبيل العبدري، و قد ماتت امرأته أم حرملة بنت عبد الأسود بأرض الحبشة، و ابنه عمرو، و ابنته خزيمة ماتا بها (رحمهم اللَّه)، و عامر بن أبى وقاص الزهري، و عتبة بن مسعود حليف لهم من هذيل، و الحارث بن خالد بن صخر التيمي، و قد هلكت بها امرأته ريطة بنت الحارث (رحمها اللَّه)، و عثمان بن ربيعة بن أهبان الجمحيّ، و محمية بن جزء الزبيدي حليف بنى سهم، و معمر بن عبد اللَّه بن نضلة العدوي، و أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس، و مالك بن ربيعة بن قيس بن عبد شمس العامريان، و مع مالك هذا امرأته عمرة بنت السعدي، و الحارث بن عبد شمس بن لقيط الفهري.
قلت: و لم يذكر ابن إسحاق أسماء الأشعريين الذين كانوا مع أبى موسى الأشعري و أخويه أبا بردة و أبارهم و عمه أبا عامر، بل لم يذكر من الأشعريين غير أبى موسى و لم يتعرض لذكر أخويه و هما أسن منه كما تقدم في صحيح البخاري. و كأن ابن إسحاق (رحمه اللَّه) لم يطلع على حديث أبى موسى في ذلك و اللَّه أعلم. قال و قد كان معهم في السفينتين نساء من نساء من هلك من المسلمين هنالك و قد حرر هاهنا شيئا كثيرا حسنا. قال البخاري حدثنا على بن عبد اللَّه ثنا سفيان سمعت الزهري و سأله إسماعيل بن أمية قال أخبرنى عنبسة بن سعيد أن أبا هريرة أتى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و سأله- يعنى أن يقسم له- فقال بعض بنى سعيد بن العاص لا تعطه، فقال أبو هريرة هذا قاتل ابن قوقل فقال:
وا عجبا لوبر تدلّى من قدوم الضأل. تفرد به دون مسلم.
قال البخاري و يذكر عن الزبيدي عن الزهري أخبرنى عنبسة بن سعيد أنه سمع أبا هريرة يخبر سعيد بن العاص قال: بعث رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أبانا على سرية من المدينة قبل نجد، قال أبو هريرة فقدم أبان و أصحابه على النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بخيبر بعد ما افتتحها، و أن حزم خيلهم لليف. قال أبو هريرة فقلت يا رسول اللَّه لا تقسم لهم، فقال أبان و أنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضال. و قال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) «يا أبان اجلس» و لم يقسم لهم، و قد أسند أبو داود هذا الحديث عن سعيد بن منصور عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن الوليد الزبيدي به نحوه
ثم قال البخاري حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد أخبرنى جدي و هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص أن أبان بن سعيد أقبل الى النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فسلم عليه، فقال أبو هريرة يا رسول اللَّه هذا قاتل ابن قوقل، فقال أبان لأبى هريرة: وا عجبا لك يا وبر تردى من قدوم ضال تنعى على امرأ أكرمه اللَّه بيدي، و منعه أن يهينني بيده؟ هكذا رواه منفردا به هاهنا و قال في الجهاد بعد