البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٨٣ - غزوة خيبر في أولها
و اللَّه لو لا اللَّه ما اهتدينا* * * و لا تصدقنا و لا صلينا
انا إذا قوم بغوا علينا* * * و ان أرادوا فتنة أبينا
فأنزلن سكينة علينا* * * و ثبت الاقدام ان لاقينا
فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يرحمك ربك. فقال عمر بن الخطاب وجبت يا رسول اللَّه لو أمتعتنا به، فقتل يوم خيبر شهيدا. ثم ذكر صفة قتله كنحو ما ذكره البخاري.
قال ابن إسحاق: و حدثني من لا أتهم عن عطاء بن أبى مروان الأسلمي عن أبيه عن أبى معتب بن عمرو أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لما أشرف على خيبر قال لأصحابه و أنا فيهم: قفوا، ثم قال: اللَّهمّ رب السموات و ما أظللن و رب الأرضين و ما أقللن و رب الشياطين و ما أضللن و رب الرياح و ما أذرين فانا نسألك خير هذه القرية و خير أهلها و خير ما فيها، و نعوذ بك من شرها و شر أهلها و شر ما فيها، أقدموا بسم اللَّه. و هذا حديث غريب جدا من هذا الوجه.
و قد رواه الحافظ البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن العطاردي عن يونس بن بكير عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن صالح بن كيسان عن أبى مروان الأسلمي عن أبيه عن جده قال خرجنا مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) الى خيبر حتى إذا كنا قريبا و أشرفنا عليها قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) للناس قفوا فوقف الناس فقال اللَّهمّ رب السموات السبع و ما أظللن و رب الأرضين السبع و ما أقللن و رب الشياطين و ما أضللن فانا نسألك خير هذه القرية و خير أهلها و خير ما فيها و نعوذ بك من شر هذه القرية و شر أهلها و شر ما فيها، أقدموا بسم اللَّه الرحمن الرحيم
قال ابن إسحاق و حدثني من لا أتهم عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح فان سمع أذانا أمسك و ان لم يسمع أذانا أغار، فنزلنا خيبر ليلا فبات رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) حتى أصبح لم يسمع أذانا فركب و ركبنا معه و ركبت خلف أبى طلحة و ان قدمي لتمس قدم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و استقبلنا عمال خيبر غادين قد خرجوا بمساحيهم و مكاتلهم، فلما رأوا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و الجيش قالوا: محمد و الخميس معه! فأدبروا هرابا، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): اللَّه أكبر خربت خيبر، انا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. قال ابن إسحاق حدّثنا هارون عن حميد عن أنس بمثله
و قال البخاري حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف حدثنا مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه أتى خيبر ليلا و كان إذا أتى قوما بليل لم يغر بهم حتى يصبح فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيهم و مكاتلهم فلما رأوه قالوا محمد و اللَّه، محمد و الخميس! فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم):
خربت خيبر، انا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. تفرد به دون مسلم
و قال البخاري حدّثنا صدقة بن الفضل حدثنا أبو عيينة حدثنا أيوب عن محمد بن سيرين عن