من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٥ - الإسلام من الخارج جغرافية الأُمَّة وتاريخُ المَذَاهِبِ
والشِّيعة تعني أتباع الشَّخص، فعندما نقول فلان من شيعته؛ أي من أتباعه. وعلى ذلك فإن نبيَّ الله نوح ٧ بعدما دعا قومَه وصمد وصبر أمام التَّكذيب؛ اتَّبعه على ذلك نبي الله إبراهيم ٧، كما جاء في القرآن الكريم: (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإبراهيم).[١]
فنبيُّ الله إبراهيم اتَّبَع نبيَّ اللهِ نوحًا فصار من شيعته والتابعين له في أفعاله وأقواله، وذلك من العناصر المشتركة بين الأنبياء :.
ووردت هذه الكلمة (الشِّيعة) في مَن كان مواليًّا لعليِّ بن أبي طالب ٧ والتَّابعين له والسَّائرين على خطاه في زمان رسول الله ٦، وكان هناك قسم من الصَّحابة منسجمين مع علي بن ابي طالب ومتَّبعين له لقناعتهم بأنَّه المثل الأكمل لشخصيَّة الإسلام. وورد عند الإمامية وأيضًا عند أهل السنة أحاديث ذكر فيها مصطلح (الشيعة) أو (شيعتك يا علي) وغير ذلك.
وأصل هذا الانقسام هو بعد وفاة الرسول ٦، فكان السؤال: هل كلَّف رسولُ الله أحدًا من بعده كَوَلِيٍّ وإمامٍ وَوَصِيّ؟
يعتقد الإماميَّة بأنَّ رسولَ الله ٦ عَيَّنَ بالنَّصِّ وبالاسم أميرَ المؤمنين عليًّا ٧ تعيينًا عامًّا وخاصًّا وشخصيًّا من بداية البعثة وإلى وفاته بمختلف العبارات والأساليب، بل لم يكتفِ بالقول فحسب، وإنَّما بالفعل أيضًا حيثُ نَصَّبَه فِعلاً وأمر النَّاس بمبايعته في يوم الغدير. وعلى هذا الرَّأي يعتقدُ الإماميَّةُ بأنَّه كان من المفروض أن يتمَّ مبايعةُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ٧ وتقليده مقاليدَ الخلافة واتِّباعه.
الرَّأي الثاني هو لأهل السنة، والذين صاروا فيما بعد يُسَمَّونَ بأهل السُّنَّة والجماعة، (وقد يعبر عنهم بمدرسة الخلفاء) حيثُ يعتقدون بأنَّ النبي ٦ لم يكن له رأيٌ خاصٌّ
[١] الصافات: ٨٣