من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٤ - الإسلام من الخارج جغرافية الأُمَّة وتاريخُ المَذَاهِبِ
وعلى كُلِّ حالٍ فإنَّ هذه الإحصائيَّات تقديريَّة، ولا توجد إحصائيَّة دقيقة جِدًّا يمكنها أنْ تحدِّدَ عددَ المسلمين في العالم؛ حيث إنَّ العدد في زيادة ونقصان، وبذلك يكون مجال الاختلاف في هذا الباب واسعًا.
ولكنْ من المؤكَّد أنَّ المسلمين يشكِّلون أكثر من عشرين بالمئة من سُكَّان الكرة الأرضية، وبذلك يُصبح الإسلام من أكبر الأديان في العالم من حيثُ التَّابعين، إضافة إلى ذلك فإنَّه الدِّين الأسرع انتشارًا في العالم بالقياس لديانات أخر، سواء كانت سماوية كالمسيحية واليهودية، أو ديانات غير سماوية كالبوذية والهندوسية، وبهذه الخاصِّيَّة من المحتمل أنْ يتجاوزَ الإسلام الدِّيانة المسيحية التي تعتبر الدِّيانة الأكبر من حيث عدد التَّابعين في العالم.
السنة والشيعة:
يمكن أنْ يُقَسَّمَ الإسلام إلى عِدَّة أقسامٍ، ولكنَّ أهمَّ تصنيفٍ وتقسيمٍ كان من السَّابق وإلى الآن لا يزال مشهورًا ومعروفًا بمصطلح (الشِّيعة) و(أهل السنة)، حتَّى وإن كانوا يستخدمون مصطلح (أتباع مدرسة أهل البيت) و(أتباع مدرسة الخلفاء).
وهذا التقسيم مُهِم مِن جوانب:
ـ أن هذا الانقسام كان من السَّابق ولا يزال مستمرًّا فهو ذو خلفية تاريخية كما أنه معاصر.
ـ أنه انقسام ذو أثر، وليس تقسيمًا ترفيًّا أو لأجل تكثير الأقسام! وإنما يظهر أثره في كون كل قسم يشكل مدرسة، لها مفاهيم عقائدية ونظام فقهي. ويلحظ في التاريخ أثاره في أكثر المجالات. بما فيها تدوين التاريخ نفسه!
الناظر إلى تاريخ المسلمين وحاضرهم يلاحظ بأنَّ هناك فئتين هما الشيعة والسنة.