من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢٢ - هل خرجت النبوة من نسل يوسف؟
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ رَفَعُوهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ٧ قَالَ لَمَّا تَلَقَّى يُوسُفُ يَعْقُوبَ تَرَجَّلَ لَهُ يَعْقُوبُ ولَمْ يَتَرَجَّلْ لَهُ يُوسُفُ فَلَمْ يَنْفَصِلَا مِنَ الْعَنَاقِ حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ تَرَجَّلَ لَكَ الصِّدِّيقُ ولَمْ تَتَرَجَّلْ لَهُ ابْسُطْ يَدَكَ فَبَسَطَهَا فَخَرَجَ نُورٌ مِنْ رَاحَتِهِ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ مَا هَذَا قَالَ هَذَا آيَةٌ لَا يَخْرُجُ مِنْ عَقِبِكَ نَبِيٌّ عُقُوبَةً..
وهذه الرواية أوضح دلالة وأكثر استقامة في مضمونها من السابقة، حيث شرحت عدم ترجل يوسف لأبيه أولًا، ونتيجة ذلك أن جبرئيل جاءه وأخبره بسبب خروج النور من يده.. لكنها من الناحية السندية غير تامة لأنها مرفوعة إلى الإمام الصادق ٧، ولا ينفع القول هنا بأن الذي روى عنهم يعقوب بن يزيد وهو ثقة فلا يعقل أن يروي عن جماعة ويكونون كلهم غير ثقات! فإنه يقال إن المشكلة ليست هنا فقط وإنما بعد هؤلاء حيث رفعوا الرواية للإمام ٧ يعني أن هناك واسطة بينهم وبين الإمام ٧ غير معلومة!
وكذلك حال الرواية التي نقلها في الأمالي بعنوان وروي في خبر عن الصادق، فيرد عليها نفس الاشكال. بل يظهر أنها نفس الرواية وليست رواية أخرى!
٣/ والثالثة: الرواية التي نقلها الشيخ العطاردي في مسند الإمام الصادق: عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار عن الحسين بن الحسن بن أبان عن محمد بن أورمة عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ قال لما أقبل يعقوب إلى مصر خرج يوسف ٧ ليستقبله فلما رآه يوسف هم بأن يترجل ليعقوب ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم