من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٧ - المدارس الكلامية في المسلمين
لديهم في الغالب شيئا متميزا عن سائر المسلمين، فاضطروا إلى الاستعانة بعلماء أهل الكتاب من الذين أسلموا وكان لديهم ثقافة العهد القديم والجديد وحاولوا أن يجيبوا على الأسئلة الجديدة، مما سهل نفوذ الثقافة تلك إلى الساحة الاسلامية.
المدارس الكلامية في المسلمين:[١]
في القرن الثاني للهجرة ومع تطور الزَّمان استمرَّت هذه الأسئلة ولم تختفِ، مِمَّا سَبَّبَ انقساماتٍ جديدةً؛ فظهرت مدارس كلامٍ جديدة، فصارت هناك ثلاثة مدارس كلاميَّة معروفة:
١.الأشاعرة
٢. المعتزلة
٣. الشيعة
وتعتبر فرقتَا الأشاعرة والمعتزلة من فرق أهل السُّنَّة والجماعة، والأشاعرة هُمُ الفئة العامَّة من أهل السنة، وهم الذين يجرون الصفات الإلهية كما ورد بها الخبر، فيعتقدون بأنَّ لله يَدًا، ويستدلُّون بالآية: (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ)،[٢]وله وجه: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)[٣] ولكن يعتقدون بالاختلاف، كاختلاف أعضاء الطِّفل
[١] هنا تجد اختصارا شديدا لما تفصيله في سلسلة خاصة بعنوان تاريخ المذاهب في الاسلام لمؤلف هذا الكتاب حيث تم التعرض فيها بشكل تفصيلي لتاريخ المذاهب الفقهية والكلامية وخصائصها وأئمة تلك المذاهب. ويمكن مراجعة كتاب معالم المدرستين للمرحوم السيد مرتضى العسكري في نفس الاتجاه.
[٢] الفتح: ٩
[٣] الرحمن: ٢٧