البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١٧٧ - و كذلك أخذ علينا العهود
إلى أن مات يضفر الخوص و يأكل منه و لا يعمل شيئا من هذا العلم فقال له بعض الفقراء الاكابر لا بأس بعمل شىء نوسع به على الفقراء و المحاويج فسمع منه و فعل نحو الألف مثقال أنفقها جميعها فى طريق الحجاز اول سفرة فلما أراد أن يعمل ثانى سفرة قيل له إن فعلت شيئا أتلفنا بذلك لأن هذه ليست لك إنما هذا أمر خاص بمرتبة السلطان فخالف و فعل فتفتح بدنه كله جراحات حتى يدخل الإنسان أصابعه الخمس فيها و لم يزل يخرج منها القيح و الصديد إلى أن مات بها و لم ينتفع ببدنه، فاعلم ذلك و خذ حذرك، و اللّه يتولى هداك.
أخذ علينا العهود
أن نلبس احسن ما نجد من الثياب إظهارا لفخامة سيدنا سبحانه و تعالى من حيث أن ضخامة العبد تدل على عظم السيد و علو شأنه كما ان الغلاسة و الوسخ يدلان على حقارة السيد و من هنا اتخذت الفقراء الصادقون السجادات النفيسة للصلاة فافهم، و كل صادق يغار على سيده ان ينسب الى عبيده نقص و أشق ما على المحبين سماع من يقول على عبد من عبيد سيدهم ما أغلس هذا العبد فإنه كالتوبيخ للسيد اللهم إلا أن يكون مشهود أحدا من العبيد تحمل أوساخ النسب عن عبيد سيده حين استقرت قسمة الوجود على ذلك و جعل من عبيده النظيف و الوسخ فلصاحب هذا المشهد الوسخ و المخرق من الثياب تحملا عن عبيد سيده و إظهارا للذل و الفاقة فإن اللّه جعل للذل أقواما و اللّه غنى حميد.
أخذ علينا العهود
ان لا نقبل صدقة و لا هدية ممن علمنا ان عليه دينا للناس قد استحق أداؤه و لو درهما لأن الدين مقدم على الصدقة و الهدية لا