البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٢٠ - و كذلك أخذ علينا العهود
درجاتهم فى الاخرة باكل الطيبات و إذا فعل ذلك فقد خان الأمانة وضيعها لا سيما إن كان يشترى لهم الشهوات من ذات نفسه من غير تكرر سؤال منهم فإن من كمال عقل الرجل ان لا يشترى لعياله شهوة الا بعد تكرر سؤالهم و دخلتهم عليه و قد تقدم فى هذه العهود ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم راى كسرة يابسة قد علاها الغبار فى بيت عائشة رضى اللّه عنها فاخذها من تحت الجدار و نفخ عنها التراب ثم وضعها على عينيه و قال يا عائشة احسنى مجاورة نعم اللّه عز و جل فإن النعمة قل ما نفرت عن أهل بيت فكادت ترجع إليهم. انتهى.
و قد سد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم باب ازدراء النعم بأمره لنا ان لا ناكل إلا على جوع و لا نشرب إلا على عطش فإن كل من جاع أو عطش يتلقى الطعام و الشراب بكل شعرة فيه فانظر ما طوى لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من الأداب التى بفعلها تدوم علينا النعم و قس على الطعام و الشراب سائر النعم و الشهوات من اللبس و الجماع و النوم و غير ذلك و اللّه اعلم.
أخذ علينا العهود
أن لا نمكر بأحد من المسلمين و لا ننوى له سواء فى ساعة من ليل أو نهار خوفا من الخسف و نزول العذاب و الأخذ على غير توبة أو على تخوف و قنوط من رحمة اللّه تعالى قال تعالى أفأ من الذين مكروا السيئات ان يخسف اللّه بهم الارض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون الآية و لا يصل العبد إلى هذه الدرجة إلا بكثرة الاحتمال حتى يصير لا يؤاخذ أحدا من خلق اللّه فى بحق الدارين و اللّه غفور رحيم.
أخذ علينا العهود
أن لا نفضل نفوسنا على كل شىء احتجتا إليه بتفضيل اللّه تعالى حتى البول و الغائط إذ لو كان لنا سيادة عليه لكنا أغنياء عنه كما