البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١٧٥ - و كذلك أخذ علينا العهود
مصالح دنياهم و آخرتهم و أشغلهم إبليس فى الفارغ الذى يتحدث به و لا يرى.
و قد انهمك على هذا الامر جماعة كثيرة من أهل زماننا حتى بلغوا الغاية فى ضيق الحال و ضيعوا ما كان معهم من عروض الدنيا على البخورات و العزائم و أجرة الفحارين و حلاوة النصابين.
و قد حدث أيضا جماعة أقبح منهم حالا عجزوا عن فتح المطالب فشرعوا يحفروا قبور الملوك و الأمراء و نساءهم و جواريهم و يهتكوا سترهم بعد موتهم حين أخبرهم بعض النصابين أنه وجد تحت أمير ذهبا مفروشا نسأل اللّه العافية، ثم إن كان و لا بد للطماع من طلب فتح المطالب فليقرأ كتاب خواص الحروف المرقومة فى اللوح المحفوظ على الملائكة الموكلين بظهور الأحرف و حفظها، و يقرأ كتاب سر خواص الأزمنة على كاتم سر الشمس و القمر، و يقرأ كتاب خواص العقاقير المناسبة روائحها لأرواح الجان الموكلين بحفظ المطالب على شيخ هذه الطريق إبليس الأمين على ذلك و يجمع ذلك كله اللوح المحفوظ فإن كل خط وضع على باب مطلب فإنه مفسر فى اللوح المحفوظ فيعرف من ينظر فى اللوح جميع الموانع التى وضعها صاحب ذلك المطلب و يعرف بخورها و عزائمها و ما هى متوقفة عليه و ليس ذلك إلا لمن حق له قدم الولاية المحمدية و لكن صاحب هذا القدم لا يفتح شيئا من ذلك لتنزهه عن أوساخ الناس من المسلمين فضلا عن الكفار و المشركين، فاعلم ذلك يا اخى و اقبل نصحى.
و كذلك أخذ علينا العهود
ان لا نمكن أحدا من إخواننا من الاستغناء