المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٢٤ - الباب الرابع في النبوات و توابعها
(و ثالثها) ان تكون نفسه متصرفة في مادة هذا العالم فيقلب العصا ثعبانا و الماء دما و يبرئ الاكمه و الابرص الى غير ذلك من المعجزات^ (فاذا عرفت انه) لا بد من وجود هذا الشخص الذي به نظام العالم (فنقول) ان العناية الالهية لما لم تهمل المنافع الجزئية مثل تقعير الاخمص و انبات الشعر على الاهداب و الحاجبين فكيف تهمل وجود هذا الشخص الذي هو سبب نظام العالم فهذا ما نقوله في اثبات النبوة (و اما ان النبي) كيف ينبغى ان يشتغل بدعوة الخلق و كيف ينبغى ان يبين الشرائع فذلك يتعلق بالسياسات^ (و اما بيان) تأثير العبادات و الطاعات في تزكية النفوس و تفصيل القول فيه فذلك مما يتعلق بعلم الاخلاق (و لو) اخر اللّه تعالى في الاجل لجمعنا في هذين العلمين كلاما محررا و ضممناه الى هذا الكتاب (و اما الآن) فلما و فقنا اللّه تعالى لجمع هذه المسائل الطبيعية و الالهية على هذا الترتيب و التهذيب الذي لم يسبقنا اليه احد- فلنختم الكتاب حامدين للّه تعالى و مصلين على نبيه محمد و على آله و اصحابه اجمعين آمين آمين ثم آمين م م م م م م