المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤٨٣ - الفصل الثاني في علمه سبحانه و تعالى بالجزئيات
لذلك التخصيص سبب فيكون الجائز قد وقع لا عن سبب هذا خلف^ (و ايضا) اذا جاز ذلك جاز ان يقال بان القوة الطبيعية العديمة الشعور و ان كان نسبتها الى جميع الاشكال نسبة واحدة الا انه صدر عنها شكل معين دون سائر الاشكال لا بسبب و اما ان كان الجسم الذي وقع على شكل معين فيه خاصية باعتبارها كان ذلك الشكل به اولى فذلك اعتراف بان اختصاص الجسم بالشكل المعين امر عائد الى اختلاف المواد و اذا جاز ذلك فلم لا يجوز ان يقال الفاعل لهذه الصور قوة عديمة الشعور و انما اختلفت آثارها لاختلاف حال القابل و ايضا فالاعضاء الواقعة على هذا الترتيب اما ان تكون نسبتها الى هذا الترتيب كنسبتها الى سائر الترتيبات اولا تكون فان كان الأول فقد وقع الممكن لا عن سبب^ (ثم) اذا جاز ذلك فلم لا يجوز ان تكون القوة العديمة الشعور يصدر عنها ترتيب لا عن سبب و ان كان لتلك الاعضاء خاصية باعتبارها كان هذا الترتيب اولى بها من سائر الترتيبات كان ذلك اعترافا بان وقوع هذا الترتيب لا لاجل الفاعل بل لاجل ان هذه الاعضاء قابلة لهذا الترتيب دون سائر الترتيبات و اذا جاز ذلك فلم لا يجوز ان يقال المرتب قوة عديمة الشعور و انما صدر عنها هذا الترتيب دون غيره لان القابل ما كان قابلا الا له^ (و يمكن ان يجاب) بان السبب في وقوع التشكلات المخصوصة للاعضاء و الترتيب المخصوص علم الفاعل بان كمال حال ذلك الحيوان انما يحصل من ذلك الترتيب و التشكيل لان الجسم الذي تشكل بشكل القلب كان يمكن ان يتشكل بشكل آخر الا ان ذلك الشكل ما كان ملائما لكمال حال الحيوان فالشكل المعين انما ترجح على غيره لكونه هو الملائم لحال الحيوان و اذا كان