المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٠ - الفصل الثالث في الأدلة على بطلان الجزء الذي لا يتجزى
المساوى لباطن المحاط بها مساويا لباطن المحاط بها ثم لا نزال ندير دائرة اخرى الى ان يبلغ طوقها مثل طوق الفلك الاعظم و لا تكون فيها فرجة اصلا و مع ذلك فلا تزيد اجزاؤها على اجزاء الدائرة الصغيرة الاولى هذا خلف فقد بان ان بواطن الاجزاء تتلاقى و ظواهرها تنفتح فيلزم التجزية^ (و ايضا) فكل واحدة من تلك الفرج اما ان تتسع لتمام الاجزاء او لا تتسع فان لم تتسع فقد وجد ما هو اقل منه و ان اتسعت فذلك محال لان بواطن تلك الاجزاء اذا كانت متلاقية فيكون المنفرج من تلك الاجزاء بعضها فاذا ملأنا ذلك البعض بالجزء فان ارتفع بعض الجزء عن تلك الفرجة فقد انقسم و ان لم يرتفع كان الجزء المالى لتلك الفرجة اقل من تلك الاجزاء التي وقعت فى ظواهرها تلك الفرج فتلك الاجزاء منقسمة فظهر ان امكان الدائرة يبطل الجزء الذي لا يتجزى^ (البرهان الثاني عشر) لو قدرنا زاوية قائمة كل واحد من الضلعين المحيطين بها عشرة اجزاء فالحاصل من ضرب كل واحد من الضلعين «في نفسه مائة فالمجموع مائتان و الحاصل من ضرب وتر الزاوية القائمة في نفسها مساو للحاصل من ضرب الضلعين كل واحد فى نفسه كما بينه أوقليدس فيكون الحاصل من ضرب وتر هذه الزاوية مائتين فيكون وتر هذه الزاوية جذر مأتين و ليس للمائتين جذر صحيح فلا بد ان تنكسر الاجزاء^ (البرهان الثالث عشر) لو قدرنا خطا مركبا من جزءين فامكننا ان نعمل عليه مثلثا متساوى الاضلاع و لا يحصل ذلك الا اذا وقع كل واحد من الاجزاء على متصل الآخرين و ذلك يوجب التجزية^ (البرهان الرابع عشر) لو اخذنا خطا من جزءين و وضعنا على احد الجزءين «المحيطين بها