المباحث المشرقية فى علم الالهيات و الطبيعيات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٥٨ - الفصل الثالث في اقسام الامزجة
البسائط ان تقبل صور هذه الانواع و ان لم تتركب بل اذا استحالت فقط فلا يكون الى التركب و المزاج حاجة في حدوث هذه الصور^ (و الجواب) ان هذه الشبهة ليس اعتراضها على احد المذهبين باولى من اعتراضها على الآخر و ذلك ان اجزاء الممتزج انما تفسد عنها صورها و تحصل فيها صور اخرى عند انتهاء كيفياتها الى حد معين فاذا كان كذلك فمن الجائز ان تنتهى كيفية كل واحد من البسائط الى ذلك الحد حتى تفسد عنه الصورة التي كانت و تحدث فيه الصورة المزاجية (الا ان يقال) بان المعد لحصول تلك الصورة ليس هو الاستحالة التي في ذلك الحد فقط بل الاستحالة مع التركيب و حينئذ يكون هذا هو جوابنا^
الفصل الثالث في اقسام الامزجة
(قد عرفت) ان الكيفيات الاولية التي في الاركان التي باعتبارها يصح التفاعل اربع هى الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة فتبين ان المزاجات عنها و ذلك على قسمين^ (احدهما) ان تكون المقادير من الكيفيات المتضادة في الممتزج متساوية متقاومة و يكون المزاج كيفية متوسطة بينها بالتحقيق و ذكر في القانون ان المعتدل على هذا المعنى مما لا يجوز ان يوجد اصلا و ذكر في المقالة الثالثة من طبيعيات النجاة انه اذا كان الجسم المركب من اسطقسين فقط فيمكن ان يكون التركيب فيه من قوى متساوية و لا يمكن ان يتركب من اجزاء متساوية القوى فوق اثنتين جسم البتة و ذكر في الفصل الحادى عشر من المقالة الرابعة من الفن الأول من طبيعيات الشفاء ان المركبات ان كانت عن اكثر من بسيطين و فيها غالب فالحيز للغالب و ان تساوت غلب البسيطان