المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٢ - دعوى كاشف الغطاء إفادة معاملة الصبي الإباحة لو كان مأذونا و المناقشة فيه
إباحة لشخص غير معلوم و مثله غير معلوم الدخول في حكم المعاطاة مع العلم بخروجه عن موضوعها و به يفرق بين ما نحن فيه. و مسألة إيصال الهدية بيد الطفل فإنه يمكن فيه دعوى كون دفعها إليه للإيصال إباحة أو تمليكا كما ذكر أن إذن الولي للصبي في الإعارة إذن في انتفاع المستعير و أما دخول الحمام و شرب الماء و وضع الأجرة و القيمة فلو حكم بصحتهما بناء على ما ذكرنا من حصول المعاطاة بمجرد المراضاة الخالية عن الإنشاء انحصرت صحة وساطة الصبي بما يكتفى فيه مجرد وصول العوضين دون ما لا يكتفى فيه. و الحاصل أن دفع الصبي و قبضه بحكم العدم فكل ما يكتفى فيه بوصول كل من العوضين إلى صاحب الآخر بأي وجه اتفق فلا تضر فيه مباشرة الصبي لمقدمات الوصول ثم إن ما ذكر مختص بما إذا علم إذن شخص بالغ عاقل للصبي وليا كان أو غيره. و أما ما ذكره كاشف الغطاء أخيرا من صيرورة الشخص موجبا و قابلا ففيه أولا أن تولي وظيفة الغائب و هو من أذن للصغير إن كان بإذن منه فالمفروض انتفاؤه و إن كان بمجرد العلم برضاه فالاكتفاء به في الخروج عن موضوع الفضولي مشكل بل ممنوع. و ثانيا أن المحسوس بالوجدان عدم قصد من يعامل مع الأطفال النيابة عمن أذن للصبي [١١٧] ثم إنه لا وجه لاختصاص ما ذكروه من الألية بالصبي و لا بالأشياء الحقيرة بل هو جار في المجنون و السكران بل البهائم و في الأمور الخطيرة إذ المعاملة إذا كانت في الحقيقة بين الكبار و كان الصغير آلة فلا فرق في الألية بينه و بين غيره. نعم من تمسك في ذلك بالسيرة من غير أن يتجشم لإدخال ذلك تحت