المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٣ - السادس لو تعذر المثل في المثلي
ثم إن المحكي عن التذكرة أن المراد بإعواز المثل أن لا يوجد في البلد و ما حوله و زاد في المسالك قوله مما ينقل عادة منه إليه كما ذكروا في الانقطاع المسلم فيه-. و عن جامع المقاصد الرجوع فيه إلى العرف و يمكن أن يقال- إن مقتضى عموم وجوب أداء مال الناس و تسليطهم على أموالهم أعيانا كانت أم في الذمة وجوب تحصيل المثل كما كان يجب رد العين أينما كانت و لو كانت في تحصيلها مئونة كثيرة و لذا كان يجب تحصيل المثل بأي ثمن كان و ليس هنا تحديد التكليف بما عن التذكرة نعم لو انعقد الإجماع على ثبوت القيمة عند الإعواز تعين ما عن جامع المقاصد- كما أن المجمعين إذا كانوا بين معبر بالإعواز و معبر بالتعذر كان المتيقن الرجوع إلى الأخص و هو المتعذر لأنه المجمع عليه. نعم ورد في بعض أخبار السلم أنه إذا لم يقدر المسلم إليه- على إيفاء المسلم فيه تخير المشتري. و من المعلوم أن المراد بعدم القدرة ليس التعذر العقلي المتوقف على استحالة النقل من بلد آخر بل الظاهر منه عرفا ما عن التذكرة و هذا يستأنس به للحكم فيما نحن فيه ثم إن في معرفة قيمة المثل مع فرض عدمه إشكالا من حيث إن العبرة بفرض وجوده و لو في غاية العزة كالفاكهة في أول زمانها أو آخره- أو وجود المتوسط الظاهر هو الأول لكن مع فرض وجوده بحيث يرغب في بيعه و شرائه فلا عبرة بفرض وجوده عند من يستغني عن بيعه بحيث لا يبيعه إلا إذا بذل له عوض لا يبذله الراغبون في هذا الجنس بمقتضى رغبتهم. نعم لو ألجأ إلى شرائه لغرض آخر بذل ذلك كما لو فرض الجمد في الصيف