المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩١ - أما أصلها
و قد ظهر من ذلك أيضا فساد توهم أن ظاهر القاعدة عدم توقف الضمان في الفاسد إلى القبض ف لا بد من تخصيص القاعدة بإجماع و نحوه ثم إن المدرك لهذه الكلية- على ما ذكره في المسالك في مسألة الرهن المشروط بكون المرهون مبيعا بعد انقضاء الأجل هو إقدام الآخذ على الضمان ثم أضاف إلى ذلك قوله ص: على اليد ما أخذت حتى تؤدي. و الظاهر أنه تبع في استدلاله بالإقدام الشيخ في المبسوط حيث علل الضمان في موارد كثيرة من البيع و الإجارة الفاسدين ب دخوله على أن يكون المال مضمونا عليه بالمسمى فإذا لم يسلم له المسمى رجع إلى المثل أو القيمة و هذا الوجه لا يخلو عن تأمل لأنهما إنما أقدما و تراضيا و تواطئا بالعقد الفاسد على ضمان خاص لا الضمان بالمثل أو القيمة و المفروض عدم إمضاء الشارع لذلك الضمان الخاص و مطلق الضمان لا يبقى بعد انتفاء الخصوصية حتى يتقوم بخصوصية أخرى فالضمان بالمثل أو القيمة إن ثبت فحكم شرعي تابع لدليله و ليس مما أقدم عليه المتعاقدان. و هذا كله مع أن مورد هذا التعليل أعم من وجه من المطلب إذ قد يكون الإقدام موجودا و لا ضمان كما قبل القبض و قد لا يكون إقدام في العقد الفاسد مع تحقق الضمان كما إذا شرط في عقد البيع ضمان المبيع على البائع- إذا تلف في يد المشتري- و كما إذا [١٠٣] قال بعتك بلا ثمن أو آجرتك بلا أجرة. نعم قوى الشهيدان في الأخير عدم الضمان و استشكل العلامة في مثال البيع في باب السلم. و بالجملة فدليل الإقدام مع أنه مطلب يحتاج إلى دليل لم نحصله منقوض طردا و عكسا و أما خبر اليد فدلالته و إن كانت ظاهرة و سنده منجبرا إلا أن مورده مختص بالأعيان فلا يشمل المنافع و الأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة-