المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤ - الأخبار الدالة على كثرة الخطإ و الغلط في حساب المنجمين
منها ما تقدم في الروايات السابقة مثل قوله ع في الرواية الأخيرة فشابوا الحق بالكذب و قوله ع ضل فيها علماء النجوم و قوله ع في تخطئة ما ادعاه المنجم من أن زحل عندنا كوكب نحس إنه كوكب أمير المؤمنين ع و الأوصياء و تخطئة أمير المؤمنين ع للدهقان الذي حكم ب النجوم بنحوسة اليوم الذي خرج فيه أمير المؤمنين ع. و منها خبر عبد الرحمن بن سيابة قال:
قلت لأبي عبد الله ع جعلت فداك إن الناس يقولون إن النجوم لا يحل النظر فيها و هي تعجبني فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شيء يضر بديني و إن كانت لا يضر بديني فو الله إني لأشتهيها و أشتهي النظر فيها فقال ليس كما يقولون لا يضر بدينك ثم قال إنكم تنظرون في شيء كثيره لا يدرك و قليله لا ينتفع به إلى آخر الخبر و منها خبر هشام قال: قال لي أبو عبد الله ع كيف بصرك بالنجوم قلت ما خلقت بالعراق أبصر بالنجوم مني ثم سأله عن أشياء لم يعرفها ثم قال فما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب و في هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر و يحسب هذا لصاحبه بالظفر فيلتقيان فيهزم أحدهما الآخر ف أين كانت النجوم قال فقلت لا و الله لا أعلم ذلك قال فقال ع صدقت إن أصل الحساب حق و لكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم و منها المروي في الاحتجاج عن أبي عبد الله ع في حديث: إن زنديقا قال له ما تقول في علم النجوم قال ع هو علم قلت منافعه و كثرت مضاره لأنه لا يدفع به المقدور و لا يتقى به المحذور إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز عن القضاء و إن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله و إن حدث به سوء لم يمكنه صرفه و المنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه إلى آخر الخبر إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على أن ما وصل إليه المنجمون