المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - و أما التشبيب بالغلام فهو محرم على كل حال
المميز الذي يصف ما يرى. و النهي في الكتاب العزيز بقوله تعالى فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ و عن أن يضربن بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَ إلى غير ذلك من المحرمات و المكروهات التي يعلم منها حرمة ذكر المرأة المعينة المحترمة بما يهيج الشهوة عليها خصوصا ذات البعل التي لم يرض الشارع بتعريضها للنكاح بقوله رب راغب فيك
[لا يبعد القول بجواز التشبيب بالمخطوبة قبل العقد]
نعم لو قيل بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة قبل العقد بل مطلق من يراد تزوجها لم يكن بعيدا لعدم جريان أكثر ما ذكر فيها و المسألة غير صافية عن الاشتباه و الإشكال. ثم إن المحكي عن المبسوط و جماعة جواز التشبيب بالحليلة بزيادة الكراهة عن المبسوط
[جواز التشبيب بالمرأة المبهمة]
و ظاهر الكل جواز التشبيب بالمرأة المبهمة بأن يتخيل امرأة و يتشبب بها و أما المعروفة عند القائل دون السامع سواء علم السامع إجمالا إنه يقصد معينة أم لا ففيه إشكال. و في جامع المقاصد كما عن الحواشي الحرمة في الصورة الأولى و فيه إشكال من جهة اختلاف الوجوه المتقدمة للتحريم و كذا إذا لم يكن هنا سامع.
و أما اعتبار الإيمان
فاختاره في القواعد و التذكرة و تبعه بعض الأساطين [٢٣] لعدم احترام غير المؤمنة و في جامع المقاصد كما عن غيره حرمة التشبيب بنساء أهل الذمة لفحوى حرمة النظر إليهن و نقض بحرمة النظر إلى نساء أهل الحرب مع أنه صرح بجواز التشبيب بهن و المسألة مشكلة من جهة الاشتباه في مدرك أصل الحكم و كيف كان فإذا شك المستمع في تحقق شروط الحرمة لم يحرم عليه الاستماع كما صرح به في جامع المقاصد.
و أما التشبيب بالغلام فهو محرم على كل حال
كما عن الشهيدين و المحقق الثاني و كاشف اللثام لأنه فحش محض فيشتمل على الإغراء بالقبيح و عن المفاتيح