المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٨ - الاستدلال بعمومات حرمة اللهو و الباطل و الفحشاء و فحوى ما دل على حرمة ما يوجب تهييج القوة الشهوية
ثم الخنثى يجب عليها ترك الزينتين المختصتين بكل من الرجل و المرأة
كما صرح به جماعة لأنها يحرم عليها لباس مخالفة في الذكورة و الأنوثة و هو مردد بين اللبسين فيجتنب عنهما مقدمة لأنهما له من قبيل المشتبهين المعلوم حرمة أحدهما و يشكل بناء على كون مدرك الحكم حرمة التشبه بأن الظاهر من التشبه صورة علم المتشبه
(التشبيب)
المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة
[بيان معنى التشبيب]
و هو كما في جامع المقاصد ذكر محاسنها و إظهار شدة حبها بالشعر حرام على ما عن المبسوط و جماعة كالفاضلين و الشهيدين و المحقق الثاني
[أدلة الحرمة]
و استدل عليه بلزوم تفضيحها و هتك حرمتها و إيذائها و إغراء الفساق بها و إدخال النقص عليها و على أهلها و لذا لا ترضى النفوس الآبية ذوات الغيرة و الحمية أن يذكر ذاكر عشق بعض بناتهم و أخواتهم بل البعيدات من قراباتهم.
و الإنصاف أن هذه الوجوه لا تنهض لإثبات التحريم
مع كونه أخص من المدعى إذ قد لا يتحقق شيء من المذكورات في التشبيب بل و أعم منه من وجه فإن التشبيب بالزوجة قد يوجب أكثر المذكورات.
[الاستدلال بعمومات حرمة اللهو و الباطل و الفحشاء و فحوى ما دل على حرمة ما يوجب تهييج القوة الشهوية]
و يمكن أن يستدل عليه بما سيجيء من عمومات حرمة اللهو و الباطل و ما دل على حرمة الفحشاء و منافاته للعفاف المأخوذ في العدالة و فحوى ما دل على حرمة ما يوجب و لو بعيدا تهييج القوة الشهوية بالنسبة إلى غير الحليلة مثل ما دل عن المنع عن النظر لأنه سهم من سهام إبليس و المنع عن الخلوة بالأجنبية لأن ثالثهما الشيطان و كراهة جلوس الرجل في مكان المرأة حتى يبرد المكان. و يرجحان التستر عن نساء أهل الذمة لأنهن يصفن لأزواجهن و التستر عن الصبي