المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - ما هو الانتفاع المنهي عنه في النصوص
بالميتة فإن عدوله عن التعليل بعموم المنع عن الانتفاع بالنجس إلى ذكر خصوص الميتة يدل على عدم العموم في النجس- و كيف كان فلا يبقى بملاحظة ما ذكرنا وثوق بنقل الإجماع المتقدم عن شرح الإرشاد و التنقيح الجابر لرواية تحف العقول عن جميع التقلب في التنجس مع احتمال أن يراد من جميع التقلب جميع أنواع التعاطي لا الاستعمالات و يراد إمساكه إمساكه للوجه المحرم
[اختيار بعض الأساطين جواز الانتفاع بالنجس كالمتنجس]
و لعله للإحاطة بما ذكرنا اختار بعض الأساطين في شرحه على القواعد جواز الانتفاع بالنجس ك المتنجس لكن مع تفصيل لا يرجع إلى مخالفة في محل الكلام فقال و يجوز الانتفاع بالأعيان النجسة و المتنجسة في غير ما ورد النص بمنعه كالميتة النجسة التي لا يجوز الانتفاع بها فيما يسمى استعمالا عرفا للأخبار و الإجماع و كذا الاستصباح بالدهن المتنجس تحت الظلال و ما دل على المنع من الانتفاع بالنجس و المتنجس مخصوص أو منزل على الانتفاع الدال على عدم الاكتراث بالدين و عدم المبالاة. و أما من استعمله ليغسله فغير مشمول للأدلة فيبقى على حكم الأصل انتهى. و التقييد بما يسمى استعمالا في كلامه رحمه الله لعله لإخراج مثل الإيقاد بالميتة- و سد ساقية الماء بها و إطعامها لجوارح الطير و مراده سلب الاستعمال المضاف إلى الميتة عن هذه الأمور لأن استعمال كل شيء إعماله في العمل المقصود منه عرفا فإن إيقاد الباب و السرير لا يسمى استعمالا لهما لكن يشكل بأن المنهي عنه في النصوص الانتفاع بالميتة الشامل لغير الاستعمال المعهود المتعارف في الشيء و لذا قيد هو قدس سره الانتفاع بما يسمى استعمالا.
[ما هو الانتفاع المنهي عنه في النصوص]
نعم يمكن أن يقال إن مثل هذه الاستعمالات لا تعد انتفاعا تنزيلا لها منزلة المعدوم- و لذا يقال للشيء إنه مما لا ينتفع به مع قابليته للأمور المذكورة. فالمنهي عنه هو الانتفاع بالميتة بالمنافع المقصودة التي [١٤] تعد عرفا غرضا من تملك الميتة لو لا كونها ميتة و إن كانت قد تملك لخصوص هذه الأمور كما قد