المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤ - دفع توهم الإجماع على الحرمة بظهور كلمات الفقهاء في الجواز
لا يجوز بيعها و يجوز الانتفاع بها في الزروع و الكروم و أصول الشجر بلا خلاف انتهى و قال العلامة في التذكرة يجوز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة و نحوها في القواعد و قرره على ذلك في جامع المقاصد و زاد عليه قوله لكن هذه لا تصيرها مالا بحيث يقابل بالمال و قال في باب الأطعمة و الأشربة من المختلف إن شعر الخنزير يجوز استعماله مطلقا مستدلا بأن نجاسته لا تمنع الانتفاع به لما فيه من المنفعة الخالية عن ضرر عاجل و آجل و قال الشهيد في قواعده النجاسة ما حرم استعماله في الصلاة و الأغذية للاستقذار و للتوصل بها إلى الفرار ثم ذكر أن قيد الأغذية لبيان مورد الحكم و فيه تنبيه على الأشربة كما أن في الصلاة تنبيها على الطواف انتهى و هو كالنص في جواز الانتفاع بالنجس في غير هذه الأمور. و قال الشهيد الثاني في الروضة عند قول المصنف في عداد ما لا يجوز بيعه من النجاسات و الدم قال و إن فرض له نفع حكمي كالصبغ و أبوال و أرواث ما لا يؤكل لحمه و إن فرض لهما نفع فإن الظاهر أن المراد بالنفع المفروض للدم و الأبوال و الأرواث هو النفع المحلل و إلا لم يحسن ذكر هذا القيد في خصوص هذه الأشياء دون سائر النجاسات و لا ذكر خصوص الصبغ للدم مع أن الأكل هي المنفعة المتعارفة المنصرف إليها الإطلاق في قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ و المسوق لها الكلام في قوله تعالى أَوْ دَماً مَسْفُوحاً. و ما ذكرنا هو ظاهر المحقق الثاني حيث حكى عن الشهيد أنه حكى عن العلامة جواز الاستصباح بدهن الميتة ثم قال و هو بعيد لعموم النهي عن الانتفاع