المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩١ - و منها أن الفضولي إذا قصد البيع لنفسه فإن تعلقت إجازة المالك بهذا الذي قصده البائع كان منافيا لصحة العقد
المثمن المشتري إلا أن يحمل ذلك منهم على التزام تملك البائع الغاصب للمثمن مطلقا- كما نسبه الفخر رحمه الله إلى الأصحاب أو آنا ما قبل أن يشتري به شيئا تصحيحا للشراء و كيف كان فالأولى في التفصي عن الإشكال المذكور في البيع لنفسه ما ذكرنا
ثم إن مما ذكرنا من أن نسبة ملك العوض حقيقة إنما هو إلى مالك المعوض لكنه بحسب بناء الطرفين على مالكية الغاصب للعوض منسوب إليه يظهر اندفاع إشكال آخر في صحة البيع لنفسه مختص بصورة علم المشتري الأصيل و هو أن المشتري الأصيل إذا كان عالما بكون البائع لنفسه غاصبا فقد حكم الأصحاب على ما حكي عنهم بأن المالك لو رد فليس للمشتري الرجوع على البائع بالثمن و هذا كاشف عن عدم تحقق المعاوضة الحقيقية و إلا لكان ردها موجبا لرجوع كل عوض إلى مالكه و حينئذ فإذا أجاز المالك لم يملك الثمن لسبق اختصاص الغاصب به فيكون البيع بلا ثمن و لعل هذا هو الوجه في إشكال العلامة في التذكرة حيث قال بعد إشكال في صحة بيع الفضولي مع جهل المشتري أن الحكم في الغاصب مع علم المشتري أشكل انتهى أقول هذا الإشكال بناء على تسليم ما نقل عن الأصحاب من أنه ليس للمشتري استرداد الثمن مع رد المالك و بقائه و بعد تسليم أن الوجه في حكمهم ذلك هو مطلق التسليط على تقديري الرد و الإجازة لأن التسليط المراعى بعدم إجازة البيع إنما يتوجه على القول بالنقل حيث إن تسليط المشتري للبائع على الثمن قبل انتقاله إلى مالك المبيع بالإجازة فلا يبقى مورد للإجازة. و أما على القول بالكشف فلا يتوجه إشكال أصلا لأن الرد كاشف عن كون تسليط المشتري تسليطا له على مال نفسه و الإجازة كاشفة عن كونه تسليطا له على ما يملكه غيره بالعقد السابق على التسليط الحاصل بالإقباض و لذا لو لم يقبضه الثمن حتى أجاز المالك أورد لم يكن للغاصب انتزاعه من يد المشتري أو المالك