المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٩ - و منها أن الفضولي إذا قصد البيع لنفسه فإن تعلقت إجازة المالك بهذا الذي قصده البائع كان منافيا لصحة العقد
لنفس تلك الحيثية فالمسند إليه التملك حقيقة هو المالك للثمن إلا أن الفضولي لما بنى على أنه المالك المسلط على الثمن أسند ملك المثمن الذي هو بدل الثمن إلى نفسه فالإجازة الحاصلة من المالك متعلقة بإنشاء الفضولي و هو التملك المسند إلى مالك الثمن و هو حقيقة نفس المجيز فيلزم من ذلك انتقال المثمن إليه هذا مع أنه ربما يلتزم صحة أن يكون الإجازة للعقد الفضولي- موجبة لصيرورة العوض ملكا للفضولي- ذكره شيخ مشايخنا في شرحه على القواعد و تبعه غير واحد من أجلاء تلامذته و ذكر بعضهم في ذلك وجهين أحدهما أن قضية بيع مال الغير عن نفسه أو الشراء بمال الغير لنفسه جعل ذلك المال له ضمنا حتى أنه على فرض صحة ذلك البيع أو الشراء تملكه قبل آن انتقاله إلى غيره ليكون انتقاله إليه عن ملكه نظير ما إذا قال أعتق عبدك عني أو قال بع مالي عنك أو اشتر لك بمالي كذا فهو تمليك ضمني حاصل ببيعه أو الشراء. و نقول في المقام أيضا إذا أجاز المالك صح البيع أو الشراء و صحته تتضمن انتقاله إليه حين البيع أو الشراء فكما أن الإجازة المذكورة تصحح البيع أو الشراء كذلك تقضي بحصول الانتقال الذي يتضمنه البيع الصحيح فتلك الإجازة اللاحقة قائمة مقام الإذن السابق [١٣٠] قاضية بتملكه المبيع ليقع البيع في ملكه و لا مانع منه. الثاني أنه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد في انتقال بدله إليه بل يكفي أن يكون مأذونا في بيعه لنفسه أو الشراء به فلو قال بع هذا لنفسك أو اشتر لك بهذا ملك الثمن في الصورة الأولى ب انتقال المبيع عن مالكه إلى المشتري و كذا ملك المثمن في الصورة الثانية و يتفرع عليه أنه لو اتفق بعد ذلك فسخ المعاوضة رجع الملك إلى مالكه دون العاقد.