المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٧ - ما يؤيد المختار
الذي هو ملك للمولى لكن النهي مطلقا لا يوجب الفساد خصوصا النهي الناشئ عن معصية السيد كما يومئ إليه هذه الأخبار الدالة على أن معصية السيد لا تقدح بصحة العقد في غير محله بل الروايات ناطقة كما عرفت بأن الصحة من جهة ارتفاع كراهة المولى و تبدله بالرضا بما فعله العبد و ليست كراهة الله عز و جل بحيث يستحيل رضاه بعد ذلك بوقوعه السابق فكأنه قال لم يعص الله حتى يستحيل تعقبه للإجازة و الرضا و إنما عصى سيده فإذا أجاز جاز فقد علق الجواز صريحا على الإجازة. و دعوى أن تعليق الصحة على الإجازة من جهة مضمون العقد و هو التزويج المحتاج إلى إجازة السيد إجماعا لا نفس إنشاء العقد حتى لو فرضناه للغير يكون محتاجا إلى إجازة مولى العاقد مدفوعة بأن المنساق من الرواية إعطاء قاعدة كلية بأن رضا المولى بفعل العبد بعد وقوعه يكفي في كل ما يتوقف على مراجعة السيد و كان فعله من دون مراجعته أو مع النهي عنه معصية له و المفروض أن نفس العقد من هذا القبيل. ثم إن ما ذكره من عصيان العبد بتصرفه في لسانه و أنه لا يقتضي الفساد يشعر بزعم أن المستند في بطلان عقد العبد لغيره هو حرمة تلفظه بألفاظ العقد من دون رضا المولى و فيه أولا منع حرمة هذه التصرفات الجزئية للسيرة المستمرة على مكالمة العبيد [١٢٤] و نحو ذلك من المشاغل الجزئية. و ثانيا بداهة أن الحرمة في مثل هذه لا توجب الفساد فلا يظن استناد العلماء في الفساد إلى الحرمة. و ثالثا أن الاستشهاد بالرواية لعدم كون معصية السيد ب التكلم بألفاظ العقد و التصرف في لسانه قادحا في صحة العقد غير صحيح لأن مقتضاه أن التكلم إن