المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٦ - ما يؤيد المختار
لا مدخلية إذنه السابق و لو شك أيضا وجب الأخذ بالعموم في مورد الشك. و تؤيد إرادة الأعم من الإجازة الصحيحة السابقة فإن جواز النكاح يكفيه لحوق الإجازة. فالمراد بالإذن هو الأعم إلا أنه خرج الطلاق بالدليل و لا يلزم تأخير البيان لأن الكلام المذكور مسوق لبيان نفي استقلال العبد في الطلاق بحيث لا يحتاج إلى رضا المولى أصلا بل و مع كراهة المولى كما يرشد إليه التعبير عن السؤال بقوله بيد من الطلاق.
[ما يؤيد المختار]
و يؤيد المختار بل يدل عليه ما ورد في صحة نكاح العبد الواقع بغير إذن المولى إذا أجازه معللا بأنه لم يعص الله تعالى و إنما عصى سيده فإذا أجاز جاز بتقريب أن الرواية تشمل ما لو كان العبد هو العاقد على نفسه و حمله على ما إذا عقد الغير له مناف لترك الاستفصال مع أن تعليل الصحة بأنه لم يعص الله تعالى إلى آخره في قوة أن يقال إنه إذا عصى الله بعقد كعقد على ما حرم الله تعالى على ما مثل به الإمام ع في روايات أخرى واردة في هذه المسألة كان العقد باطلا لعدم تصور رضا الله تعالى بما سبق من معصيته أما إذا لم يعص الله و عصى سيده أمكن رضا سيده فيما بعد بما لم يرض به سابقا فإذا رضي به و أجاز صح. فيكون الحاصل أن معيار الصحة في معاملة العبد بعد كون المعاملة في نفسها مما لم ينه عنه الشارع هو رضا سيده بوقوعه سابقا أو لاحقا و أنه إذا عصى سيده بمعاملة ثم رضي السيد بها صح و أن ما قاله المخالف من أن معصية السيد لا يزول حكمها برضاه بعده و أنه لا ينفع الرضا اللاحق كما نقله السائل عن طائفة من العامة غير صحيح فافهم و اغتنم و من ذلك يعرف أن استشهاد بعض بهذه الروايات على صحة عقد العبد و إن لم يسبقه إذن و لم يلحقه إجازة بل و مع سبق النهي أيضا لأن غاية الأمر هو عصيان العبد و إثمه في إيقاع العقد و التصرف في لسانه