المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٩ - ما يدل على اشتراط الاختيار
وقفت عليك و أوصيت لك و وكلتك و لعل الوجه عدم تعارف صدق هذه العنوانات على الوكيل فيها فلا يقال للوكيل الزوج و لا الموقوف عليه و لا الموصى له و لا الموكل بخلاف البائع و المستأجر فتأمل حتى لا يتوهم رجوعه إلى ما ذكرناه سابقا و اعترضنا عليه.
مسألة: و من شرائط المتعاقدين الاختيار
[المراد من الاختيار]
و المراد به القصد إلى وقوع مضمون العقد عن طيب النفس في مقابل الكراهة و عدم طيب النفس لا الاختيار في مقابل الجبر.
[ما يدل على اشتراط الاختيار]
و يدل عليه قبل الإجماع قوله تعالى إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ و قوله ص:
لا يحل مال امرأ مسلم إلا عن طيب نفسه و قوله ص في الخبر المتفق عليه بين المسلمين: رفع أو وضع عن أمتي تسعة أشياء أو ستة و منها ما أكرهوا عليه. و ظاهره و إن كان رفع المؤاخذة إلا أن استشهاد الإمام ع به في رفع بعض الأحكام الوضعية يشهد لعموم المؤاخذة فيه لمطلق الإلزام عليه بشيء. ففي صحيحة البزنطي عن أبي الحسن ع: في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك أ يلزمه ذلك فقال ع لا قال رسول الله ص وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه و ما لم يطيقوا و ما أخطئوا. و الحلف بالطلاق و العتاق و إن لم يكن صحيحا عندنا من دون الإكراه أيضا إلا أن مجرد استشهاد الإمام ع في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع ما أكرهوا عليه يدل على أن المراد ب النبوي ليس خصوص المؤاخذة و العقاب الأخروي هذا كله مضافا إلى الأخبار الواردة في طلاق المكره بضميمة عدم الفرق ثم إنه يظهر من جماعة منهم الشهيدان أن المكره قاصد إلى اللفظ غير