المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٥ - و منها لفظ ملكت بالتشديد
كما هو الموجود في بعض نسخ التذكرة و المنقول عنها في نسختين من تعليق الإرشاد. أقول و قد يستظهر ذلك من عبارة كل من عطف على بعت و ملكت شبههما أو ما يقوم مقامهما إذ إرادة خصوص لفظ شريت من هذا بعيد جدا و حمله على إرادة ما يقوم مقامهما في اللغات الأخر للعاجز عن العربية أبعد فيتعين إرادة ما يراد فهما لغة أو عرفا فيشمل شريت و اشتريت لكن الإشكال المتقدم في شريت أولى بالجريان هنا لأن شريت استعمل في القرآن الكريم في البيع بل لم يستعمل فيه إلا فيه بخلاف اشتريت. و دفع الإشكال في تعيين المراد منه بقرينة تقديمه الدال على كونه إيجابا إما بناء على لزوم تقديم الإيجاب على القبول و إما لغلبة ذلك غير صحيح لأن الاعتماد على القرينة غير اللفظية في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد عرفت ما فيه إلا أن يدعى أن ما ذكر سابقا من اعتبار الصراحة مختص بصراحة اللفظ من حيث دلالته على خصوص العقد و تميزه عما عداه من العقود. و أما تميز إيجاب عقد معين عن قبوله الراجع إلى تمييز البائع عن المشتري فلا يعتبر فيه الصراحة بل يكفي استفادة المراد و لو بقرينة المقام أو غلبته أو نحوهما و فيه إشكال. و أما القبول فلا ينبغي الإشكال في وقوعه بلفظ قبلت و رضيت و اشتريت و شريت و ابتعت و تملكت و ملكت مخففا. و أما بعت فلم ينقل إلا من الجامع مع أن المحكي عن جماعة من أهل اللغة اشتراكه بين البيع و الشراء و لعل الإشكال فيه كإشكال اشتريت في الإيجاب. و اعلم أن المحكي عن نهاية الأحكام و المسالك أن الأصل في القبول قبلت و غيره بدل لأن القبول على الحقيقة مما لا يمكن به الابتداء و الابتداء بنحو