المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٧ - الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بإفادتها الملك بيع
الفاقدة للصيغة فقط فلا يشمل الفاقدة للشرط الآخر أيضا ثم إنه حكي عن الشهيد رحمه الله في حواشيه على القواعد أنه بعد ما منع من إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس و الزكاة و ثمن الهدي إلا بعد تلف العين يعني العين الأخرى ذكر أنه يجوز أن يكون الثمن و المثمن في المعاطاة مجهولين لأنها ليست عقدا و كذا جهالة الأجل و أنه لو اشتريت أمة بالمعاطاة لم يجز له نكاحها قبل تلف الثمن انتهى و حكي عنه في باب الصرف أيضا أنه لا يعتبر التقابض في المجلس في معاطاة النقدين. أقول حكمه قدس سره بعدم جواز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الصدقات الواجبة و عدم جواز نكاح المأخوذ بها صريح في عدم إفادتها للملك إلا أن حكمه رحمه الله بعدم اعتبار الشروط المذكورة للبيع و الصرف معللا بأن المعاطاة ليست عقدا يحتمل أن يكون باعتبار عدم الملك حيث إن المفيد للملك منحصر في العقد و أن يكون باعتبار عدم اللزوم حيث إن الشروط المذكورة شرائط للبيع العقدي اللازم و الأقوى اعتبارها و إن قلنا بالإباحة- لأنها بيع عرفي و إن لم يفد شرعا إلا الإباحة. و مورد الأدلة الدالة على اعتبار تلك الشروط هو البيع العرفي لا خصوص العقدي بل تقييدها بالبيع العقدي تقييد بغير الغالب و لما عرفت من أن الأصل في المعاطاة بعد القول بعدم الملك الفساد و عدم تأثيره شيئا خرج ما هو محل الخلاف بين العلماء من حيث اللزوم و العدم و هو المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة و بقي الباقي و بما ذكرنا يظهر وجه تحريم الربا فيه أيضا و إن خصصنا الحكم بالبيع بل الظاهر التحريم حتى عند من لا يراها مفيدة للملك لأنها معاوضة عرفية و إن لم تفد الملك بل معاوضة شرعية- كما اعترف بها الشهيد رحمه الله في موضع من الحواشي حيث قال إن المعاطاة معاوضة مستقلة جائزة أو لازمة انتهى و لو