المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩ - و أشكل منه إثبات ذلك باستمرار السيرة على أخذ الخراج من أرض
اليوم و لمن لم يخلق بعد و رواية أبي الربيع الشامي: لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة فإنما هي فيء للمسلمين و قريب منها صحيحة ابن الحجاج.
[حكم غير أرض العراق]
و أما غير هذه الأرض مما ذكر و اشتهر فتحها عنوة فإن أخبر به عدلان يحتمل حصول العلم لهما من السماع- أو الظن المتاخم من الشياع أخذ به على تأمل في الأخير- كما في العدل الواحد- و إلا فقد عرفت الإشكال في الاعتماد على مطلق الظن
و أما العمل بقول المؤرخين
بناء على أن قولهم في المقام نظير قول اللغوي في اللغة و قول الطبيب و شبههما فدون إثباته خرط القتاد
و أشكل منه إثبات ذلك باستمرار السيرة على أخذ الخراج من أرض
لأن ذلك إما من جهة ما قيل من كشف السيرة عن ثبوت ذلك من الصدر الأول من غير نكير إذ لو كان شيئا حادثا لنقل في كتب التواريخ لاعتناء أربابها بالمبتدعات و الحوادث و إما من جهة وجوب حمل تصرف المسلمين و هو أخذهم الخراج على الصحيح. و يرد على الأول مع أن عدم التعرض يحتمل كونه لأجل عدم اطلاعهم الذي لا يدل على العدم أن هذه الأمارات ليست بأولى من تنصيص أهل التواريخ الذي عرفت حاله. و على الثاني أنه إن أريد بفعل المسلم تصرف السلطان بأخذ الخراج فلا ريب أن أخذه حرام و إن علم كون الأرض خراجية فكونها كذلك لا يصحح فعله. و دعوى أن أخذه الخراج من أرض الخراج أقل فسادا من أخذه من غيرها توهم لأن مناط الحرمة في المقامين واحد و هو أخذ مال الغير من غير استحقاق و اشتغال ذمة المأخوذ منه بأجرة الأرض الخراجية و عدمه في غيرها لا يهون الفساد.
نعم بينهما فرق من حيث الحكم المتعلق بفعل غير السلطان و هو من يقع في