المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٤ - و منها إخراج الخمس منه
و منها إخراج الخمس منه
حكي عن المنتهى و المحقق الأردبيلي و ظاهر الرياض هنا أيضا عدم الخلاف و لعله لما ذكر في المنتهى في وجه استحباب إخراج الخمس من هذا المال أن الخمس مطهر للمال المختلط يقينا بالحرام ف محتمل الحرمة أولى بالتطهير به فإن مقتضى الطهارة بالخمس صيرورة المال حلالا واقعيا ف لا يبقى حكم الشبهة- كما لا يبقى في المال المختلط يقينا بعد إخراج الخمس. نعم يمكن الخدشة في أصل الاستدلال بأن الخمس إنما يطهر المختلط بالحرام حيث إن بعضه حرام و بعضه حلال فكان الشارع جعل الخمس بدل ما فيه من الحرام فمعنى تطهيره تخليصه بإخراج الخمس مما فيه من الحرام ف كان مقدار الحلال طاهرا في نفسه إلا أنه قد تلوث بسبب الاختلاط مع الحرام فصار محكوما بحكم الحرام و هو وجوب الاجتناب فإخراج الخمس مطهر له عن هذه القذارة العرضية و أما المال المحتمل لكونه بنفسه حراما و قذرا ذاتيا فلا معنى لتطهيره بإخراج خمسة بل المناسب لحكم الأصل- حيث جعل الاختلاط قذارة عرضية كون الحرام قذر العين و لازمه أن المال المحتمل الحرمة غير قابل للطهارة فلا بد من الاجتناب عنه. نعم يمكن أن يستأنس أو يستدل على استحباب الخمس بعد فتوى النهاية التي هي كالرواية ففيها كفاية في الحكم بالاستحباب و كذلك فتوى السرائر مع عدم العمل فيها إلا بالقطعيات: بالموثقة المسئول فيها عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال ع لا إلا أن لا يقدر على شيء يأكل و يشرب و لا يقدر على حيلة فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت فإن موردها و إن كان ما يقع في يده بإزاء العمل إلا أن الظاهر عدم الفرق بينه و بين ما يقع في اليد على وجه الجائزة و يمكن أن يستدل له أيضا بما دل على وجوب الخمس في الجائزة مطلقا- و هي عدة أخبار مذكورة في محلها و حيث إن المشهور غير