المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٨ - توهم استفادة الجواز من بعض الروايات
ع: و رواية جراح المدائني: في بيع المصاحف قال لا تبع الكتاب و لا تشتره و بع الورق و الأديم و الحديد ٢٥٨ و رواية عبد الرحمن بن سيابة قال سمعت أبا عبد الله ع يقول: إن المصاحف لن يشتري فإذا اشتريت فقل إنما أشتري منك الورق و ما فيه من الأديم و حليته و ما فيه من عمل يدك بكذا و كذا. و ظاهر قوله ع إن المصاحف لن تشترى أنها لا تدخل في ملك أحد على وجه العوضية عما بذله من الثمن و أنها أجل من ذلك و يشير إليه تعبير الإمام في بعض الأخبار بكتاب الله و كلام الله الدال على التعظيم و كيف كان فالحكم في المسألة واضح بعد الأخبار و عمل من عرفت حتى مثل الحلي الذي لا يعمل بأخبار الآحاد.
[توهم استفادة الجواز من بعض الروايات]
و ربما يتوهم هنا ما يصرف هذه الأخبار عن ظواهرها مثل رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله ع عن بيع المصاحف و شرائها فقال إنما كان يوضع عند القامة و المنبر قال كان بين الحائط و المنبر قيد ممر شاة أو رجل و هو منحرف فكان الرجل يأتي فيكتب البقرة و يجيء آخر فيكتب السورة كذلك كانوا ثم إنهم اشتروا بعد ذلك- قلت فما ترى في ذلك قال أشتريه أحب إلى من أن أبيعه: و مثلها رواية روح بن عبد الرحيم و زاد فيها: قلت فما ترى إن أعطي على كتابته أجرا قال لا بأس و لكن هكذا كانوا يصنعون فإنها تدل على جواز الشراء من جهة حكايته عن المسلمين بقوله ثم إنهم اشتروا بعد ذلك و قوله أشتريه أحب إلى من أن أبيعه و نفي البأس عن الاستيجار لكتابته كما في أخبار أخرى غيرها فيجوز تملك الكتابة بالأجرة فيجوز وقوع جزء من الثمن بإزائها عند بيع