المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧ - جملة من حقوق المؤمن على المؤمن
و من سقاه من ظمإ سقاه الله من الرحيق المختوم و من أخدم أخاه أخدمه الله من الولدان المخلدين و أسكنه مع أوليائه الطاهرين و من حمل أخاه المؤمن على راحلة حمله الله على ناقة من نوق الجنة و باهى به الملائكة المقربين يوم القيامة و من زوج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها و تشد عضده و يستريح إليها زوجه الله من الحور العين و آنسه بمن أحبه من الصديقين من أهل بيت نبيه ع و إخوانه [٦١] و آنسهم به و من أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إجازة الصراط عند زلة الأقدام و من زار أخاه المؤمن في منزله لا لحاجة منه إليه كتب من زوار الله و كان حقيقا على الله أن يكرم زائره يا عبد الله و حدثني أبي عن آبائه عن علي ع أنه سمع رسول الله ص يقول لأصحابه يوما معاشر الناس إنه ليس بمؤمن من آمن بلسانه و لم يؤمن بقلبه فلا تتبعوا عثرات المؤمنين فإنه من تتبع عثرة مؤمن أتبع الله عثراته يوم القيامة و فضحه في جوف بيته و حدثني أبي عن آبائه عن علي ع أنه قال أخذ الله ميثاق المؤمن أن لا يصدق في مقالته و لا ينتصف من عدوه على أن لا يشفي غيظه إلا بفضيحة نفسه لأن كل مؤمن ملجم و ذلك لغاية قصيرة و راحة طويلة و أخذ الله ميثاق المؤمن على أشياء أيسرها عليه مؤمن مثله يقول بمقالته يعيبه و يحسده و الشيطان يغويه و يمقته و السلطان يقفو أثره و يتبع عثراته و كافر بالذي هو مؤمن به يرى سفك دمه دينا و إباحة حريمه غنما فما بقاء المؤمن بعد هذا