المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - جملة من حقوق المؤمن على المؤمن
|
و هيها أتتني بالكنوز و درها |
و أموال قارون و ملك القبائل |
|
|
أ ليس جميعا للفناء مصيرها |
و يطلب من خزانها بالطوائل |
|
|
فغري سواي إنني غير راغب |
بما فيك من ملك و عز و نائل |
|
|
فقد قنعت نفسي بما قد رزقته |
فشأنك يا دنيا و أهل الغوائل |
|
|
فإني أخاف الله يوم لقائه |
و أخشى عذابا دائما غير زائل |
|
فخرج من الدنيا و ليس في عنقه تبعة لأحد حتى لقي الله تعالى محمودا غير ملوم و لا مذموم ثم اقتدت به الأئمة من بعده بما قد بلغكم لم يتلطخوا بشيء من بوائقها
[ما يكفر عن الوالي]
و قد وجهت إليك بمكارم الدنيا و الآخرة: و عن الصادق المصدق رسول الله ص فإن أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا ثم كانت عليك من الذنوب و الخطايا كمثل أوزان الجبال و أمواج البحار رجوت الله أن يتجاوز عنك جل و عز بقدرته
[جملة من حقوق المؤمن على المؤمن]
يا عبد الله إياك أن تخيف مؤمنا فإن أبي محمد بن علي ع حدثني عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ع أنه كان يقول من نظر إلى مؤمن نظره ليخيفه بها أخافه الله يوم لا ظل إلا ظله و حشره في صورة الذر لحمه و جسده و جميع أعضائه حتى يورده مورده و حدثني أبي عن آبائه عن علي ع عن النبي ص قال من أغاث لهفانا من المؤمنين أغاثه الله يوم لا ظل إلا ظله و آمنه الفزع الأكبر و آمنه من سوء المنقلب و من قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة إحداها الجنة و من كسا أخاه المؤمن جبة عن عري كساه الله من سندس الجنة و إستبرقها و حريرها و لم يزل يخوض في رضوان الله ما دام على المكسو منها سلك و من أطعم أخاه من جوع أطعمه الله من طيبات الجنة