المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - و يؤيده ما دل على أن كل لهو المؤمن باطل
من عموم النهي و هو غير دال لأن السبق في الرواية يحتمل التحريك بل في المسالك أنه المشهور في الرواية و عليه فلا تدل إلا على تحريم المراهنة بل هي غير ظاهرة في التحريم أيضا لاحتمال إرادة فسادها بل هو الأظهر لأن نفي العوض ظاهر في نفي استحقاقه و إرادة نفي جواز العقد عليه في غاية البعد. و على تقدير السكون فكما يحتمل نفي الجواز التكليفي فيحتمل نفي الصحة لوروده مورد الغالب من اشتمال المسابقة على العوض
و قد يستدل للتحريم أيضا بأدلة القمار
بناء على أنه مطلق المغالبة و لو بدون العوض كما يدل عليه ما تقدم من إطلاق الرواية- بكون اللعب بالنرد و الشطرنج بدون العوض قمارا. و دعوى أنه يشترط في صدق القمار أحد الأمرين إما كون المغالبة بالآلات المعدة للقمار و إن لم يكن عوض و إما المغالبة مع العوض و إن لم يكن بالآلات المعدة للقمار على ما يشهد به إطلاقه في رواية الرهان في الخف و الحافر في غاية البعد بل الأظهر أنه مطلق المغالبة. و يشهد له أن إطلاق آلة القمار موقوف على عدم دخول الآلة في مفهوم القمار كما في سائر الآلات المضافة إلى الأعمال حيث إن الآلة غير مأخوذة في المفهوم و قد عرفت أن العوض أيضا غير مأخوذ فيه فتأمل.
و يمكن أن يستدل على التحريم أيضا بما تقدم من أخبار حرمة الشطرنج و النرد
معللة بكونها من الباطل و اللعب و أن كل ما ألهى عن ذكر الله عز و جل فهو الميسر. و قوله ع: في بيان حكم اللعب بالأربعة عشر لا تستحب شيئا من اللعب غير الرهان و الرمي و المراد رهان الفرس و لا شك في صدق اللهو و اللعب فيما نحن فيه ضرورة أن العوض لا دخل له في ذلك.
و يؤيده ما دل على أن كل لهو المؤمن باطل
خلا ثلاثة و عد منها إجراء الخيل و ملاعبة الرجل امرأته و لعله لذلك كله استدل في الرياض تبعا للمهذب في مسألتنا