المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - حدود الصداقة
لبعض الإخوان بل لجميعهم إلا القليل منهم. فعن الصدوق رحمه الله في الخصال و كتاب الإخوان و الكليني بسندهما عن أبي جعفر ع قال: قام إلى أمير المؤمنين ص رجل بالبصرة فقال أخبرنا عن الإخوان فقال ع الإخوان صنفان إخوان الثقة و إخوان المكاشرة فأما إخوان الثقة فهم كالكف و الجناح و الأهل و المال فإذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك و يدك و صاف من صافاه و عاد من عاداه و اكتم سره و عيبه و أظهر منه الحسن و اعلم أيها السائل أنهم أعز من الكبريت الأحمر و أما إخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك فلا تقطعن ذلك منهم و لا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم و ابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه و حلاوة اللسان
[حدود الصداقة]
و في رواية عبيد الله الحلبي المروية في الكافي عن أبي عبد الله ع قال: لا تكون الصداقة إلا بحدودها فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة و من لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة فأولها أن تكون سريرته و علانيته لك واحدة و الثانية أن يرى زينك زينه و شينك شينه و الثالثة أن لا تغيره عليك ولاية و لا مال و الرابعة أن لا يمنعك شيئا تناله مقدرته و الخامسة و هي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات و لا يخفى أنه إذا لم تكن الصداقة لم تكن الأخوة فلا بأس بترك الحقوق المذكورة بالنسبة إليه. و في نهج البلاغة: لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث في نكبته و في غيبته و في وفاته