المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١ - الأخبار المستفيضة الدالة على الجواز
الدالة على وجوب الاستبراء منها بل اعتبار سند بعضها و الأحوط الاستحلال إن تيسر و إلا الاستغفار غفر الله لمن اغتبناه و لمن اغتابنا بحق محمد و آله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
الثالث فيما استثني من الغيبة و حكم بجوازها بالمعنى الأعم
. [استثناء ما فيه مصلحة عظمى]
فاعلم أن المستفاد من الأخبار المتقدمة و غيرها- أن حرمة الغيبة لأجل انتقاص المؤمن و تأذيه منه فإذا فرض هناك مصلحة راجعة إلى المغتاب بالكسر أو بالفتح أو ثالث دل العقل أو الشرع على كونها أعظم من مصلحة احترام المؤمن بترك ذلك القول فيه وجب كون الحكم على طبق أقوى المصلحتين كما هو الحال في كل معصية من حقوق الله و حقوق الناس و قد نبه عليه غير واحد. قال في جامع المقاصد بعد ما تقدم عنه في تعريف الغيبة إن ضابط الغيبة المحرمة كل فعل يقصد به هتك عرض المؤمن أو التفكه به أو إضحاك الناس منه و أما ما كان لغرض صحيح فلا يحرم كنصح المستشير و التظلم و سماعه و الجرح و التعديل و رد من ادعى نسبا ليس له و القدح في مقالة باطلة خصوصا في الدين انتهى و في كشف الريبة اعلم أن المرخص في ذكر مساوئ الغير غرض صحيح لا يمكن التوصل إليه إلا بها انتهى. و على هذا فموارد الاستثناء لا تنحصر في عدد
نعم الظاهر استثناء موضعين لجواز الغيبة من دون مصلحة
أحدهما ما إذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق
فإن من لم يبال بظهور فسقه بين الناس لا يكره ذكره بالفسق نعم لو كان في مقام ذمه كرهه من حيث المذمة لكن المذمة على الفسق المتجاهر به لا تحرم كما لا يحرم لعنه. و قد تقدم عن الصحاح أخذ المستور في المغتاب
[الأخبار المستفيضة الدالة على الجواز]
و قد ورد في الأخبار