المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٣ - الروايات الدالة على حرمة الغناء من حيث كونه لهوا و باطلا و لغوا
فاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ثم قال قال ويل لفلان مما يصف رجل لم يحضر المجلس إلى آخر الخبر. فإن الكلام المذكور المرخص فيه بزعمهم ليس بالباطل و اللهو اللذين يكذب الإمام ع رخصة النبي ص فيه فليس الإنكار الشديد و جعل ما زعموا الرخصة فيه من اللهو بالباطل إلا من جهة التغني به. و رواية يونس قال: سألت الخراساني ص عن الغناء و قلت إن العباسي زعم أنك ترخص في الغناء فقال كذب الزنديق ما هكذا قلت له سألني عن الغناء فقلت له إن رجلا أتى أبا جعفر ع فسأله عن الغناء فقال له يا فلان إذا ميز الله بين الحق و الباطل فأين يكون الغناء قال مع الباطل فقال ع حسبك فقد حكمت و رواية محمد بن أبي عباد و كان مستهترا بالسماع و بشرب النبيذ قال: سألت الرضا ع عن السماع قال لأهل الحجاز فيه رأى و هو في حيز الباطل و اللهو أ ما سمعت الله عز و جل يقول وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً. و الغناء من السماع كما نص عليه في الصحاح و قال أيضا جارية مسمعة أي مغنية. و في رواية الأعمش الواردة في تعداد الكبائر قوله: و الملاهي التي تصد عن ذكر الله كالغناء و ضرب الأوتار و قوله ع: و قد سئل عن الجارية المغنية قد يكون للرجل جارية تلهيه و ما ثمنها إلا كثمن الكلب. و ظاهر هذه الأخبار بأسرها حرمة الغناء من حيث اللهو و الباطل فالغناء و هي من مقولة الكيفية للأصوات كما سيجيء إن كان مساويا للصوت اللهوي و الباطل كما هو الأقوى و سيجيء فهو و إن كان أعم وجب تقييد بما كان من هذا العنوان