المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٨ - كلمات اللغويين حول الرشوة
منه الأعم من الحفظ بظهر القلب و النسخ و المذاكرة و جميع ما له دخل في بقاء المطالب المضلة
(الرشوة)
المسألة الثامنة الرشوة حرام
و في جامع المقاصد و المسالك أن على تحريمها إجماع المسلمين
[أدلة حرمة الرشوة]
و يدل عليه الكتاب و السنة و في المستفيضة: أنه كفر بالله العظيم أو شرك ففي رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ع قال: أيما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب الله عنه يوم القيامة و عن حوائجه و إن أخذ هدية كان غلولا و إن أخذ الرشوة فهو مشرك و عن الخصال في الصحيح عن عمار بن مروان قال: كل شيء غل من الإمام فهو سحت و السحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة و منها أجور القضاة و أجور الفواجر و ثمن الخمر و النبيذ المسكر و الربا بعد البينة فأما الرشا يا عمار في الأحكام فإن ذلك الكفر بالله العظيم و برسوله: و مثلها رواية سماعة عن أبي عبد الله ع: و في رواية يوسف بن جابر: لعن رسول الله ص من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له و رجلا خان أخاه في امرأته و رجلا احتاج الناس إليه لفقهه فسألهم الرشوة و ظاهر هذه الرواية سؤال الرشوة لبذل فقهه فتكون ظاهرة في حرمة أخذ الرشوة للحكم بالحق أو للنظر في أمر المترافعين ليحكم بعد ذلك بينهما بالحق من غير أجرة.
[كلمات اللغويين حول الرشوة]
و هذا المعنى هو ظاهر تفسير الرشوة في القاموس بالجعل و إليه نظر المحقق الثاني حيث فسر في حاشية الإرشاد الرشوة بما يبذله المتحاكمان.