كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٤ - ومن القسم الثاني
مسألة ١: لو تولّد حيوان بين حيوانين يلاحظ عليه الاسم في تحقّق الزكاة وعدمها، سواء كانا زكويّين أو غير زكويّين أو مختلفين، بل سواء كانا محلّلين أو محرّمين أو مختلفين، مع فرض تحقق الاسم حقيقةً، لا أن يكون بمجرد الصورة [١]، ولا يبعد ذلك، فإنّ اللَّه قادر على كل شيء.
وثانياً- قد ورد ضمن بعض الروايات الخاصة ما يدلّ بمفهومه على ثبوت الزكاة في نماء البستان إذا كان للبيع والتجارة لا للأكل والانتفاع به، وهي معتبرة علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى عليه السلام عن البستان لا تباع غلّته، ولو بيعت بلغت غلّتها مالًا، فهل يجب فيه صدقة؟ فقال: «لا، إذا كانت تؤكل»[١].
فإنّ ظاهر الجواب هو التفصيل بين ما إذا كانت غلّتها للأكل أي للانتفاع المباشر فلا زكاة فيها، وبين ما إذا كانت للبيع أو الايجار ففيها الصدقة، وبإلغاء الخصوصية يتعدّى إلى أمثال البستان الذي يستربح بايجاره من العقارات كالخان والدكان، بل تكون هذه الرواية دليلًا على التوسعة التي ذكرناها لعنوان مال التجارة. فما ذكره السيّد في المتن والمشهور من الاستحباب قابل للقبول.
[١] هذا هو مقتضى القاعدة. وقد يتوهّم أنّ مقتضى التبعية الحكم على ما يتولّد من كل حيوان بأحكام ذاك الحيوان، سواء من حيث الحرمة وحلية لحمه، أو نجاسته وطهارته، أو وجوب الزكاة فيه وعدمه.
إلّاأنّ هذا لا وجه له؛ إذ لا دليل على التبعية بهذا المعنى، فيكون مقتضى القاعدة دوران الأحكام على ولد الحيوان مدار ما يصدق عليه الاسم عرفاً، فلو فرض تولّد كلب عرفاً من شاة لم يحكم عليه بالحلّية ولا الطهارة ولا الزكاة.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٩٠.